responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معارج القدس في مدارج معرفه النفس نویسنده : الغزالي، أبو حامد    جلد : 1  صفحه : 113
مَا خلق الله جَوْهَر مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَغير ذَلِك فكشف الغطاء عَن هَذَا من وُجُوه تَحت كل وَجه فَوَائِد لَطِيفَة ولطائف من الْحِكْمَة قَلما تسطر فِي الْكتب
الْوَجْه الأول انا شاهدنا الموجودات كلهَا بِشَهَادَة الْحس وَالْعقل على ترَتّب وتفاضل فِي النَّوْع والشخص
أما فِي المركبات الَّتِي هِيَ أقرب إِلَى حواسنا فالمعادن والنباتات وَالْحَيَوَان وَالْإِنْسَان على تفاضل وانْتهى ذَلِك بالانسان وانْتهى الانسان بالشخص الْوَاحِد الْأَفْضَل من الْكل كالنبي فِي زَمَانه وَالْوَلِيّ فِي كل زمَان
وَأما فِي البسائط الجسمانية أَعنِي المتشابهة الاجزاء فَهِيَ أَيْضا على تفاضل فِي الْجَوْهَر والحيز والعظم وَالْحَرَكَة وَالْأَفْضَل من الْكل الجرم الْأَقْصَى وَهُوَ الَّذِي عبر عَنهُ التَّنْزِيل بالعرش والكرسي الَّذِي وسع السَّمَاوَات وَالْأَرْض
وَأما فِي البسائط الروحانية أَعنِي الْمُجَرَّدَة عَن الْموَاد المنزهة عَن الْمَكَان وَالزَّمَان فَفِيهَا ترَتّب وتفاضل فَمَا كَانَ أَشد قُوَّة وأوسع علما وإحاطة وأبلغ فِي الْوحدَة وأشبه بِكَمَال الربوبية كَانَ فِي الْمقَام الْأَعْلَى والمرتبة الْأَقْصَى وَلَا بُد أَن يَنْتَهِي بِوَاحِد فان المترتبات المتفاضلات إِن لم تَنْتَهِ بِوَاحِد أوجب ذَلِك الحكم بالتسلسل وَذَلِكَ محَال فالمترتبات فِي كل قسم انْتَهَت بِوَاحِد هُوَ مبدؤها
وَرُبمَا يعبر لِسَان النُّبُوَّة عَن ذَلِك الْوَاحِد بانه أول مَا خلق الله تَعَالَى فالروحانيات انْتَهَت بِروح الْقُدس أَو الْعقل الفعال أَو شَدِيد القوى ذُو مرّة فَاسْتَوَى وَهُوَ أول المبدعات ثمَّ ينزل بالترتب والتفاضل كَمَا قيل أول مَا خلق الله عزو جلّ الْعقل ثمَّ النَّفس ثمَّ الهيولي أَو مَا رُوِيَ فِي الْخَبَر ان أول مَا خلق الله عز وَجل الْقَلَم ثمَّ اللَّوْح ثمَّ الظلمَة الْخَارِجَة
وَأما الجسمانيات فقد انْتَهَت بالجرم الْأَقْصَى وَهُوَ مَا رُوِيَ أَن أول مَا

نام کتاب : معارج القدس في مدارج معرفه النفس نویسنده : الغزالي، أبو حامد    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست