responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام نویسنده : التقي الفاسي    جلد : 1  صفحه : 386
ومن فضائل وادي الجعرانة ما ذكره الجندي في "فضل مكة" لأنه قال فيما رويناه عنه: حدثنا عبد الوهاب بن فليح، حدثني سعيد بن سالم القداح، عن سعيد بن بشير، عن عبد الكريم الجردي، عن يوسف بن ماهك، قال: اعتمر من الجعرانة ثلاثمائة نبي، وصلى في مسجد الخيف سبعون نبيا.
وبالجعرانة ماء شديد العذوبة يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم فحص موضع الماء بيده المباركة فانبجس، فشرب منه النبي صلى الله عليه وسلم وسقى الناس، ويقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم غرز رمحه فنبع الماء موضعه، وهذان الخبران في كتاب الفاكهي[1].
الخامس: الجمار المذكور في صفة الحج: هي بمنى، ونقل عن ابن سيده[2] اللغوي صاحب "المحكم" ما يقتضي أنها بعرفة، وهو وهم قطعا، ذكرناه لغرابته، وقد نقل ذلك عنه السهيلي في كتابه "الروض الأنف"، لأنه نقل عن ابن سيده شيئا قاله في كتابه "المحكم" وخطأه فيه، ثم قال السهيلي: وقال يعني ابن سيده في الجمار في غير هذا الكتاب هي التي بعرفة، وهذه هفوة لا تقال، وعثرة لا لعا لها، وكم له من هذا إذا تكلم في النسب وغيره، والله ولي التوفيق.
والأولى منها: هي التي تلي مسجد الخيف، والوسطى التي بينها وبين جمرة العقبة، والأخيرة هي جمرة العقبة، وهي أقرب الجمار إلى مكة، ورميها على هذا الترتيب مطلوب على مذهب الإمام مالك رحمه الله، ومتى وقع على غير هذه الصفة ولم يتدارك في وقت الأداء وهو النهار على المشهور لزم فاعل ذلك الدم.
وقد ذكر الأزرقي في ذرع ما بين هذه الجمار وما بين الجمرة الأولى وأوسط أبواب مسجد الخيف بمنى، لأنه قال فيما رويناه عنه بالسند المتقدم: ومن جمرة العقبة وهي أول الجمار مما يلي مكة، إلى الجمرة الوسطى: أربعمائة ذراع وسبعة وثمانون ذراعا واثنا عشر أصبعا، ومن الجمرة الوسطى إلى الجمرة الثالثة وهي التي تلي مسجد منى: ثلاثمائة ذراع وخمسة أذرع، ومن الجمرة التي تلي مسجد منى إلى أوسط أبواب المسجد: ألف ذراع وثلاثمائة ذراع وواحد وعشرون ذراعا[3] ... انتهى.

[1] أخبار مكة للفاكهي 5/ 68، والحديث عزاه الهيثمي في مجمع الزوائد 3م 279-280 إلى الطبراني، وقال: فيه من لم أعرفه، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير 2/ 380 للطبراني وأبي نعيم. وذكره البكري في معجم ما استعجم 1/ 158.
[2] هو الحافظ أبو الحسن علي بن إسماعيل الأندلسي، كان إماما في اللغة والعربية حافظا لهما، وكتابه "المحكم" كتاب جامع رتبه ترتيب كتاب " العين"، وتوفي سنة 458هـ.
[3] أخبار مكة للأزرقي 2/ 185.
نام کتاب : شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام نویسنده : التقي الفاسي    جلد : 1  صفحه : 386
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست