responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معارف النفس الراضية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 36

الاهتداء)([58])

وقال آخر: (التحير على ضربين: تحير وحشة، وتحير دهشة، فتحير الوحشة للمطرودين، وتحير الدهشة للعارفين المشتاقين)([59])

وقد اعتبروا الحيرة منزلا من منازل النفس المطمئنة التي لا تتناقض مع طمأنينتها، ذلك أنها حيرة مبنية على التعظيم والانبهار لا على الشك والريب، وقد قال بعضهم في ذلك: (التحير: منازلة تتولى قلوب العارفين بين اليأس والطمع في الوصول إلى مطلوبه ومقصوده، لا تطمعهم في الوصول فيرتجوا، ولا تؤيسهم عن الطلب فيستريحوا، فعند ذلك يتحيرون)([60])

وقال آخر: (الحيرة: هي بديهة ترد على قلوب العارفين عند تأملهم وحضورهم وتفكرهم، تحجبهم عن التأمل والفكرة)([61])

وقال آخر: (الحيرة حيرتان: حيرة الجاهل وحيرة العالم.. أما حيرة الجاهل: فهي تخبطه في معميات هذا الوجود، ومحاولته الجادة أو غير الجادة لفهم أسرارها.. أما حيرة العالم: فهي خاصة بالراسخين في العلم.. أبحر العارفون في بحر العلم، ثم عادوا فعاينوا فشاهدوا فعلموا، لكنهم ظلوا أسرى معاينة الظواهر دون كشف المطلق أو الجوهر، وهذه هي حيرة العالم)([62])

وقال آخر: (الحيرة قبل الوصول، والحيرة في الوصول، والحيرة في الرجوع، كيف لا


[58] عبد الله اليافعي، نشر المحاسن الغالية، ص 272

[59] أحمد أبو كف، أعلام التصوف الإسلامي، ص 24.

([60]) اللمع في التصوف، ص 345.

[61] اللمع في التصوف، ص 345.

[62] محمد غازي عرابي، النصوص في مصطلحات التصوف، ص 106.

نام کتاب : معارف النفس الراضية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 36
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست