وقد ذكرت هذه الوكالة الفضاء أن الذي يظهر أن الشمس قد كانت نشطة منذ 4.6
بليون سنة وأنه عندها الطاقة الكافية لتكمل خمسة بليون سنة أخرى من الآن.
التفت إلى علي، وقال: هذا هو المعنى العلمي الذي أعطاه العلماء لمستقر
الشمس، وهو قاصر كثيرا عن مراد القرآن.. فما ذكر في القرآن يدل على أن هذا المستقر
الذي تنتهي عنده معلوم التفاصيل.. وهو ما لم ندركه لحد الآن.
ثم قال بينه وبين نفسه: ولكن من أدرى محمدا بهذه الحقائق.. إنها حقائق عظيمة
لم يدركها العلم الحديث إلا بعد أن استعمل كل الوسائل، وبذل كل الجهود، حتى أنه في
عام 1543 نشر العالم (كوبرنيكوس) كتابه عن الفلك والكواكب وأرسى في كتابه نظرية
دوران الأرض حول الشمس، ولكنه اعتبر أن الشمس ثابتة.
ثم بدأت تتحول هذه النظرية إلى حقيقة بعد اختراع التلسكوب، وبدأ العلماء
يميلون إلى هذه النظرية تدريجياً إلى أن استطاع العالم الفلكي (غاليليو) أن يصل
إلى هذه الحقيقة عبر مشاهداته الدائمة وتعقّبه لحركة الكواكب والنجوم، وكان ذلك في
القرن السابع عشر، وفي القرن نفسه توصّل (كابلر) إلى أن الكواكب لا تدور حول الأرض
فحسب بل تسبح في مدارات خاصة بها إهليجية الشكل حول مركز هو الشمس.
وبقي الأمر على ما هو عليه إلى أن كشف (ريتشارد كارينغتون) في منتصف القرن
التاسع عشر أن الشمس تدور حول نفسها خلال فترة زمنية قدرها بثمانية وعشرين يوماً
وست ساعات وثلاث وأربعين دقيقة وذلك من خلال تتبّعه للبقع السوداء التي اكتشفها في
الشمس كما جاء في وكالة الفضاء الأميركية.
الشمس سراج:
علي: لقد وصف الله تعالى الشمس بكونها سراجا، بل سماها كذلك، فقال
تعالى:﴿ تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا
سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً} (الفرقان:61)، وقال