responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلافة أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 84
الزبير, وكانت هذه خطوة تدل على ذكاء مروان, فلمصر أهميتها الكبيرة, واستيلاؤه عليها يدعم موقفه في مواجهة ابن الزبير, ولم يكن استيلاؤه عليها صعبًا, فمعظم المصريين هواهم مع بني أمية, وبيعتهم لابن الزبير لم تكن خالصة وإنما كانت بيعة ضرورة [1] , ودعا مروان شيعة بني أمية بمصر سرًا [2] وهذا ما يفسر سهولة استيلاء مروان على مصر, فقد سار إليها بجيشه, ومعه عمرو بن سعيد, وخالد بن يزيد بن معاوية, وحسان بن مالك, ومالك بن هبيرة وابنه عبد العزيز [3] , ودارت بين مروان وابن جحدم عدة معارك انتصر فيها مروان وهرب ابن جحدم, ثم جاء إلى مروان طالبًا العفو على أن يخرج إلى مكة,
فعفا عنه.
وكان نجاح مروان في استرداد مصر في جمادى الآخرة سنة 65هـ [4] , وأقام في مصر شهرين لترتيب الأوضاع والاطمئنان عليها, ولما عزم على العودة إلى الشام عين ابنه عبد العزيز واليًا عليها, وأوصاه وصية تدل على حنكة سياسية, وخبرة واسعة, وكان عبد العزيز قد توجس وأخذته وحشة من بقائه في مصر فقال لأبيه: يا أمير المؤمنين, كيف المقام ببلد ليس به أحد من بني أبي؟ فقال له:
يا بني, عُمهم بإحسانك يكونوا كلهم بني أبيك, واجعل وجهك طلقًا تصفُ لك مودتهم, وأوقع إلى كل رئيس منهم أنه خاصتك دون غيره, يكن لك عينًا على غيره, ويَنْقَد قومه إليك, وقد جعلت معك أخاك بشرًا مؤنسًا, وجعلت موسى بن نصير وزيرًا ومشيرًا, وما عليك يا بني أن تكون أميرًا بأقصى

[1] العالم الإسلامي في العصر الأموي ص144.
[2] الولاة والقضاء للكندي ص41،42.
[3] المصدر نفسه ص42.
[4] المصدر نفسه ص41, العالم الإسلامي في العصر الأموي ص144.
نام کتاب : خلافة أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 84
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست