responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلافة أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 111
فقال عمرو: إنا لله يا أمير المؤمنين, فقال له عبد الملك: أو تطمع أن تتحدَّث معي متقلدًا سيفك؟ فأخذ الغلام السيف عنه, ثم تحدثا ساعة, ثم قال له عبد الملك: يا أبا أمية. قال: لبيك يا أمير المؤمنين, قال: إنك حيث خلعتني آليت بيميني إن ملأت عيني منك وأنا مالك لك أن أجمعك في جامعة. فقال بنو مروان: تم تطلقه يا أمير المؤمنين؟ قال: ثم أُطلقه, وما عسيت أن أفعل بأبي أمية؟ فقال بنو مروان: أبرّ قسم أمير المؤمنين, فقال عمرو: فأبرّ قسمك يا أمير المؤمنين. فأخرج عبد الملك من تحت فراشه جامعة فطرحها إليه, ثم قال: يا غلام, قم فاجمعه فيها. فقام الغلام فجمعه فيها, فقال عمرو: أُذكِّرُك الله يا أمير المؤمنين أن تخرجني فيها على رءوس الناس, فقال عبد الملك: أمكرًا يا أبا أمية عند الموت؟ لاها الله إذًا, ما كنا لنخرجك في جامعة على رءوس الناس ولما نخرجها منك إلا صعدًا [1]. ثم اجتذبه اجتذابة أصاب فمه السرير فكسر ثنيته, فقال عمرو: أُذكِّرك الله يا أمير المؤمنين أن يدعوك كسر عظيم إلى ما هو أعظم من ذلك.
فقال عبد الملك: والله لو أعلم أنك إذا بقيت تفي لي وتصلح قريش لأطلقتك, ولكن ما اجتمع رجلان قط في بلد على ما نحن عليه إلا أخرج أحدهما صاحبه [2] , وجاء في رواية: أن عبد الملك كلف أخاه عبد العزيز بقتله, وخرج لصلاة العصر, ولما رجع من صلاته وجد أخاه لم يقتله, فلامه وسبه وسب أمه -ولم تكن أم عبد العزيز أم عبد الملك- فقال: إنه ناشدني الله والرحم -وكان ابن عمة عبد الملك بن مروان- ثم إن عبد الملك قال: يا غلام, ائتني بالحربة, فأتاه بها, فهزها وضربه بها فلم تغن شيئًا, ثم ثنى فلم تغن شيئًا, فضرب بيده إلى عضد عمرو فوجد مس الدرع فضحك وقال: ودارعٌ أيضًا, إن

[1] الصعد: المشقة. وعذاب صعد: شديد.
[2] البداية والنهاية (11/ 117).
نام کتاب : خلافة أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 111
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست