responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه التمكين عند دولة المرابطين نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 80
المبحث الثالث
العالم فى زمن ظهور دولة المرابطين
كانت أوروبا يتحكم فيها الإقطاعيون فى حالة همجية بعيدة عن التحضُّر ومعالم الحضارة والمدنية.
وكان العالم الإسلامى مُجزَّأ عند قيام دولة المرابطين، فظهر ملوك الطوائف فى بلاد الأَنْدَلُس، واستطاع السلاجقة أن يُطهِّرُوا العراق من بنى بويه، والعبيديون حكموا مصر، وبنو حَمَّاد فى المغرب الأوسط، والمعز بن باديس وأحفاده فى المهدية.
وتوسع المرابطون وشملت دولتهم أجزاء شاسعة من شمالى إفريقية «جزء من الجزائر والريف فى المغرب»، وضربت جذورها فى الصحراء حتى نهر النيجر والسنغال، فرفعوا راية الإسلام فى تلك الأماكن البعيدة.
وكان المشرق الإسلامى فى ظروف سياسية حرجة وصعبة قاسية حيث أمرُ الخلافة فى بغداد مهتز, والخليفة مُعَرَّضٌ للخطر، ولا يملك من أمر الخلافة شيئًا وإنَّما هو رمز تحكَّمَ فيه البويهيون، ومن بعدهم السلاجقة, أمَّا العبيديُّون فى مصر فتحالفوا مع الإفرنج من أجل مصالحهم وأطماعهم, فكان أمر المُسْلِمِين فى غاية الخطورة حتى قيَّض الله لأهل المشرق نور الدِّين محمود وصلاح الدِّين الأيوبى اللذين قاما بدور عظيم فى القضاء على النصارى والعبيديين ودحرهم، وفى هذه الظروف الصعبة والعصيبة أرادت حكمة الله وقدرته أن تخرج دولة المرابطين السُّنيَّة لتكون سدًا منيعًا ضد أطماع النصارى فى الأَنْدَلُس، ولتحمى الشمال الإفريقى من غاراتهم وأطماعهم، إنه تدبير العزيز العليم.
لقد أكرم الله تعالى المرابطين وجنودهم بالدفاع والذود عن الإسلام والمُسْلِمِين وعن أعراضهم وأموالهم وعقائدهم التى لا تقدر بثمن.
وأعزَّ الله الأمة بهم فى زمن عصيب ورفع الله بهم لواء الإسلام فى
المغرب والأَنْدَلُس.
واستطاعوا بجهودهم الجهادية أن ينقذوا إخوانهم فى الدِّين من ظلم النصارى وحقدهم الدفين، ويكبدوهم هزائم عسكرية أصبحت نبراسًا للأمة على مرِّ العصور ومرِّ الدهور.

نام کتاب : فقه التمكين عند دولة المرابطين نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست