وقال ابن شاهين: كنا ندخل على ابن دريد فنستحي لما نرى من العيدان المعلقة، والشراب المصفّى موضوع.
قال شيخنا الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى: قد تاب بعد ذلك، كما سيأتي.
وقال الخطيب: جاء إليه سائل فلم يكن عنده غير دنّ نبيذ، فأعطاه له، فأنكر عليه غلامه، فقال: لم يكن عندنا غيره، وتلا قوله تعالى: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [1] فما تم اليوم حتى أهدي له عشرة دنان، فقال: تصدقنا بواحد، وأخذنا عشرة.
وقال الأزهريّ: وممّن ألف الكتب في زماننا فرمي بافتعال العربية وتوليد الألفاظ أبو بكر بن دريد، وقد سألت عنه إبراهيم بن عرفة، فلم يعبأ به، ولم يوثقه في روايته. وألفيته على كبر سنه سكران لا يكاد يفتر عن ذلك.
وقال غيره: أملى ابن دريد «الجمهرة» في فارس، ثم أملاها بالبصرة وببغداد من حفظه، فلذلك تختلف النسخ، والنسخة المعوّل عليها هي الأخيرة، وآخر ما صح نسخة عبيد الله بن أحمد [فهي] حجة، لأنه كتبها من عدّة نسخ، وقرأها عليه.
وله من التصانيف «الجمهرة» في اللغة، «الأمالي»، «المجتني»، «اشتقاق أسماء القبائل»، «الملاحن»، «المقتبس»، «المقصور والمدود»، «الوشاح»، «الخيل» الكبير، «الخيل» الصغير، «الأنواء»، «غريب القرآن» لم يتم، «فعلت وأفعلت»، «أدب الكاتب»، «المطر»، «زوار [2] العرب»، «السرج واللجام»، «تقويم اللسان» لم يبيض، [1] سورة آل عمران 92. [2] اسمه في كشف الظنون وهدية العارفين: «زوراء العرب». واسمه في بغية الوعاة «رواد العرب».