مولده بالبصرة سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
وقرأ على علمائها، ثم صار إلى عمان [1] فأقام بها إلى أن مات.
روى عن عبد الرحمن بن أخي الأصمعيّ، وأبي حاتم السّجستانيّ، وأبي الفضل الرّياشيّ. وكان رأس أهل هذا العلم.
روى عنه خلق؛ منهم أبو سعيد السّيرافي، والمرزبانيّ، وأبو الفرج الأصبهاني.
وله شعر كثير، وروى من أخبار العرب وأشعارها ما لم يروه كثير من أهل العلم.
وقال أبو الطّيب اللغوي في «مراتب النحويين» عند ذكره ابن دريد:
هو الذي انتهت إليه لغة البصريين، وكان أحفظ الناس، وأوسعهم علما، وأقدرهم على الشعر، وما ازدحم العلم والشعر في صدر أحد ازدحامهما في صدر خلف الأحمر، وابن دريد، وتصدر ابن دريد في العلم ستين سنة [2].
وكان يقال: ابن دريد أشعر العلماء.
قال الخطيب البغدادي: كان واسع الحفظ جدّا، تقرأ عليه دواوين العرب كلها أو أكثرها، فيسابق إلى إتمامها ويحفظها.
وسئل عنه الدارقطني فقال: تكلموا فيه.
الكامل لابن الأثير 8/ 273، اللباب 1/ 418، لسان الميزان 5/ 132، مرآة الجنان لليافعي 2/ 282، مراتب النحويين 84، المزهر 2/ 465، معجم الأدباء 6/ 483، معجم الشعراء 425، المنتظم 6/ 261، ميزان الاعتدال 3/ 520، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 3/ 242، نزهة الألباء 258، الوافي الوفيات للصفدي 2/ 339، وفيات الأعيان لابن خلكان 3/ 448. [1] عمان، بضم أوله وتخفيف ثانية، كورة عربية على ساحل بحر اليمين والهند. [2] مراتب النحويين لأبي الطيب اللغوي ص 84.