responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإيمان بالله جل جلاله نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 122
وإذا كان النذر لله تعالى عبادة ونوعاً من أنواع التقرب إلى الله، فإن صرفه لغير الله تعالى شرك أكبر يخرج من الملة، ويوجب لصاحبه النار، لأن كل ما شأنه عبادة لا يجوز بحال من الأحوال أن يُصرف لغير الله تعالى، ومن المؤسف حقاً أن نرى مثل هذه العبادات تصرف لغير الله تعالى [1]، وهذا جهل عظيم بالإسلام ولا علاج له إلا نشر العلم واحياء الإيمان بالله عز وجل في القلوب.
3ـ الذبح: ومعنى الذبح شرعاً: هو كل ما ذُبح هدياً أو عقيقة وغيرها لله تعالى، وبقصد التعبد لله والتقرب له [2]، قال تعالى: " إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ " (الكوثر، آية: [1]، [2])، أي اخلص له صلاتك وذبحك [3]، وقال تعالى: " قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ " (الأنعام، آية: 162، 163)، والنسك: الذبح [4]، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأربع كلمات: لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من آوى محدثاً، ولعن الله من غير منار الأرض [5]: أما لعن الوالد والوالدة فهو من الكبائر وأما الذبح لغير الله، فالمراد به أن يذبح باسم غير الله تعالى، كمن ذبح للصنم، أو الصليب أو لموسى أو لعيسى عليه السلام، أو للكعبة ونحو ذلك، فكل هذا حرام، ولا تحل هذه الذبيحة سواء كان الذابح مسلماً أو نصرانياً أو يهودياً [6].
إن الذبح قربة وعبادة يُتقرب بها إلى الله تعالى ويتعبد بها ولذلك وجب صرفها لله تعالى.

[1] العقيدة الصافية صـ 278.
[2] المصدر نفسه صـ 280.
[3] المصدر نفسه صـ 281، نقلاً عن تفسير ابن كثير.
[4] المصدر نفسه صـ 281.
[5] مسلم (3/ 1567).
[6] شرح النووي على صحيح مسلم (4/ 656).
نام کتاب : الإيمان بالله جل جلاله نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 122
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست