responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأساليب والإطلاقات العربية نویسنده : المنياوي، أبو المنذر    جلد : 1  صفحه : 61
باسم اللباس. والعلم عند الله تعالى.] [1].

42 - الإتيان بحرف التعليل للدلالة على العلة الغائية، والإتيان باللاّم للدلالة على ترتب أمر على أمر، كترتب المعلول على علته الغائية.
[من أساليب اللغة العربية: الإتيان بحرف التعليل للدلالة على العلة الغائية. كقوله: {وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}. ومن أساليبها الإتيان باللاّم للدلالة على ترتب أمر على أمر، كترتب المعلول على علته الغائية، وهذا الأخير كقوله: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً}؛ لأن العلة الغائية الباعثة لهم على التقاطه ليست هي أن يكون لهم عدواً، بل ليكون لهم قرة عين. كما قالت امرأة فرعون: {قُرَّةُ عَيْنٍ لِّى وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً} ولكن لما كان كونه عدواً لهم وحزناً يترتب على التقاطهم له. كترتب المعلول على علته الغائية عبر فيه باللام الدالة على ترتيب المعلول على العلة. وهذا أسلوب عربي، فلا حاجة إلى ما يطيل به البيانيون في مثل هذا المبحث.] [2].

43 - الفلاح يطلق على: الفوز بالمطلوب، وعلى: البقاء والدوام في النعيم.
[قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ} مضارع أفلح بمعنى نال الفلاح. والفلاح يطلق في العربية على الفوز بالمطلوب. ومنه قول لبيد:
فاعقلي إن كنت لما تعقلي ... ... ... ولقد أفلح من كان عقل
فقوله «ولقد أفلح من كان عقل» يعني أن من رزقه الله العقل فاز بأكبر مطلوب. ويطلق الفلاح أيضاً على البقاء والدوام في النعيم. ومنه قول لبيد:
لو أن حيا مدرك الفلاح ... ... ... لناله ملاعب الرماح
فقوله «مدرك الفلاح» يعني البقاء. وقول الأضبط بن قريع السعدي، وقيل كعب بن زهير:
لكل هم من الهموم سعه ... ... ... والمسى والصبح لا فلاح معه
يعني أنه ليس مع تعاقب الليل والنهار بقاء. وبكل واحد من المعنيين فسر

[1] - (3/ 344: 346) (النحل/ 112، 113).
[2] - (3/ 348) (النحل/116).
نام کتاب : الأساليب والإطلاقات العربية نویسنده : المنياوي، أبو المنذر    جلد : 1  صفحه : 61
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست