responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفقه الإسلامي وأدلته نویسنده : الزحيلي، وهبة    جلد : 6  صفحه : 4861
المطلب الثاني ـ نوع اللقطة وما يصنع بها:
اللقطة نوعان: لقطة غير الحيوان: وهو المال الساقط الذي لا يعرف مالكه، ولقطة الحيوان: وهو الضالة من الإبل والبقر والغنم من البهائم.
وحكم لقطة الحيوان: أنه يجوز التقاطها عند الحنفية والشافعية في الأصح عندهم، لحفظها لصاحبها صيانة لأموال الناس ومنعاً من ضياعها ووقوعها في يد خائنة.
وقال مالك وأحمد: يكره التقاط ضالة الحيوان، ولقطة المال أيضاً [1]، لما رواه أصحاب الكتب الستة عن زيد بن خالد الجهني، قال: «سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق [2]، فقال اعرف وكاءها، وعفاصها [3]، ثم عرِّفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها [4]، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يوماً من الدهر، فأدّها إليه». وسأله رجل عن ضالة الإبل، فقال: «مالك ولها، دعها، فإن معها حذاءها وسقاءها [5] ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يجدها ربها. وسأله عن الشاة فقال: خذها فإنما هي لك، أو لأخيك أو للذئب» [6] أي أن لقطة الإبل غير جائزة، ولقطة الأموال الأخرى جائزة.

[1] المبسوط: 11/ 11، البدائع: 200/ 6، فتح القدير: 428/ 4، تبيين الحقائق: 305/ 3، بداية المجتهد: 299/ 2 ومابعدها، مغني المحتاج: 409/ 2، المغني: 630/ 5 وما بعدها.
[2] الورق ـ بفتح الواو وكسر الراء هو الفضة.
[3] الوكاء: الخيط الذي يشد به الوعاء الذي تكون فيه النفقة، والعفاص بكسر العين وتخفيف الفاء: هو الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد أو غيره.
[4] أي إما أن تستهلكها وتغرم بدلها، وأما أن تتركها عندك على سبيل الوديعة حتى يجيء صاحبها فتعطيها إياه.
[5] الحذاء: أي الخف، والسقاء أي الجوف، وقيل: العنق، والمراد أنها تستغني عن الحفظ.
[6] راجع نصب الراية: 468/ 4، نيل الأوطار: 338/ 5، شرح مسلم: 20/ 12.
نام کتاب : الفقه الإسلامي وأدلته نویسنده : الزحيلي، وهبة    جلد : 6  صفحه : 4861
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست