responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفقه الإسلامي وأدلته نویسنده : الزحيلي، وهبة    جلد : 6  صفحه : 4665
وصرح الشافعية بأنه يشترط في بيع الماء تقديره بكيل أو وزن، لا بريّ الماشية أو الزرع [1].

النوع الرابع ـ ماء الأنهار العامة:
وهو الذي يجري في مجار عامة غير مملوكة لأحد، وإنما هي للجماعة، مثل النيل ودجلة والفرات ونحوها من الأنهار العظيمة.
وحكمه [2]: أنه لا ملك لأحد في هذه الأنهار، لا في الماء ولا في المجرى، بل هو حق للجماعة كلها، فلكل واحد حق الانتفاع بها، بالشفة (سقي نفسه ودوابه) والشرب (سقي زروعه وأشجاره)، وشق الجداول منها، ونصب الآلات عليها لجر الماء لأرضه، ونحوها من وسائل الانتفاع بالماء، وليس للحاكم منع أحد من الانتفاع بكل الوجوه، إذا لم يضر الفعل بالنهر أو بالغير أو بالجماعة. كما هو الحكم المقرر بالانتفاع في الطرق أو المرافق العامة.
فإذا أضر، فلكل واحد من المسلمين منعه أو الحد من تصرفه لإزالة الضرر؛ لأنه حق لعامة المسلمين، وإباحة التصرف في حقهم مشروطة بانتفاء الضرر، كالانتفاع بالمرافق العامة، إذ لا ضرر ولا ضرار. والدليل على كون هذه الأنهار غير مملوكة لأحد، وإنما الحق فيها مشاع للجميع: هو قوله عليه الصلاة والسلام:

[1] نهاية المحتاج: 257/ 4.
[2] البدائع: 192/ 6، تبيين الحقائق: 39/ 6، تكملة الفتح: 144/ 8، الدر المختار: 211/ 5، القوانين الفقهية: ص 339، المهذب: 428/ 1، المغني: 531/ 5، نهاية المحتاج: 205/ 4، مغني المحتاج: 373/ 2.
نام کتاب : الفقه الإسلامي وأدلته نویسنده : الزحيلي، وهبة    جلد : 6  صفحه : 4665
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست