responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفقه الإسلامي وأدلته نویسنده : الزحيلي، وهبة    جلد : 5  صفحه : 3944
المضارب، وبعضها يرجع إلى عمل المضارب، وبعضها يرجع إلى ما يستحقه المضارب بالعمل، ومايستحقه رب المال بالمال.

1 ً - أما حال يد المضارب: فقد اتفق أئمة المذاهب [1] على أن العامل المضارب أمين فيما في يده من رأس المال بمنزلة الوديعة، لأنه قبضه بإذن مالكه، لا على وجه البدل (أي المبادلة) كالمقبوض على سوم الشراء، ولا على وجه الوثيقة كالرهن.
وإذا اشترى المضارب شيئاً صار بمنزلة الوكيل بالشراء والبيع، لأنه تصرف في مال الغير بإذنه وهو معنى الوكيل، فتطبق عليه أحكام الوكالة المعروفة بالنسبة للشراء: وهو أن يكون الشيء بمثل قيمته أو بما يتغابن الناس في مثله كالوكيل بالشراء. وأما بالنسبة للبيع فيعتبر كالوكيل بالبيع المطلق، كما سنعرف.
فإذا ربح المضارب صار شريكاً فيه بقدر حصته من الربح؛ لأنه ملك جزءاً من المال بعمله، والباقي لرب المال، لأنه نماء ماله، فهو له.
وإذا فسدت المضاربة بسبب من الأسباب صارت إجارة، والمضارب بمنزلة الأجير لرب المال، ويستحق حينئذ أجر المثل.
وإذا خالف المضارب شرط رب المال، كأن فعل ما ليس له فعله أو اشترى شيئاً منع من شرائه، صار بمنزلة الغاصب، ويصير المال مضموناً عليه؛ لأنه تعدى في ملك غيره.

[1] مختصر الطحاوي: ص 124، تكملة فتح القدير والعناية: 58/ 7، البدائع: 87/ 6، المبسوط: 19/ 22، مجمع الضمانات: ص 303 ومابعدها، الشرح الكبير: 536/ 3، بداية المجتهد: 234/ 2، الخرشي: 213/ 6، 223، مغني المحتاج: 322/ 2، المهذب: 388/ 1، المغني: 69/ 5، تبيين الحقائق: 53/ 5، القوانين الفقهية: ص 283، غاية المنتهى: 171/ 2، 178.
نام کتاب : الفقه الإسلامي وأدلته نویسنده : الزحيلي، وهبة    جلد : 5  صفحه : 3944
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست