responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم نویسنده : ابن تيمية    جلد : 2  صفحه : 266
العشاق يتولون الشَّيْطَان ويشركون بِهِ
الْعِشْق الَّذِي يُحِبهُ الشَّيْطَان فيهم من تولي الشَّيْطَان والإشراك بِهِ بِقدر ذَلِك لما فاتهم من إخلاص الْمحبَّة لله والإشراك بَينه وَبَين غَيره فِي الْمحبَّة حَتَّى يكون فِيهِ نصيب من اتِّخَاذ الأنداد وَحَتَّى يصيروا عبيدا لذَلِك المعشوق فيفنون فِيهِ ويصرحون بِأَنا عبيد لَهُ فيوجد فِي هَذَا الْحبّ والهوي واقتراف مَا يبغضه الله وَمَا حرمه من الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن وَالْإِثْم وَالْبَغي بِغَيْر الْحق وَأَن يشركوا بِاللَّه مَا لم ينزل بِهِ سُلْطَانا وَأَن يَقُولُوا على الله مَا لَا يعلمُونَ فيوجد فِيهِ من الشّرك الْأَكْبَر والأصغر وَمن قتل النُّفُوس بِغَيْر حق وَمن الزِّنَا وَمن الْكَذِب وَمن أكل المَال بِالْبَاطِلِ إِلَى غير ذَلِك مَا يَنْتَظِم هَذِه الْأَصْنَاف الَّتِي يكرمها الله تَعَالَى لِأَن أَصله أَن يكون حبه كحب الله وَهُوَ من ترك إخلاص الْمحبَّة وَمن الْإِشْرَاك بَينه وَبَين غَيره أَو من جعل الْمحبَّة لغير الله فَإِذا عمل مُوجب ذَلِك كَانَ ذَلِك هُوَ اتِّبَاع الْهَوِي بِغَيْر هدي من الله
وَفِي الْأَثر مَا تَحت أَدِيم السَّمَاء إِلَه يعبد أعظم عِنْد الله من هوي مُتبع قَالَ تَعَالَى أَرَأَيْت من اتخذ إلهه هَوَاهُ أفأنت تكون عَلَيْهِ وَكيلا أم تحسب أَن أَكْثَرهم يسمعُونَ أَو يعْقلُونَ إِن هم إِلَّا كالأنعام بل هم أضلّ سَبِيلا
وَلِهَذَا لَا يَبْتَلِي بِهَذَا الْعِشْق أَلا من فِيهِ نوع شرك فِي الدَّين وَضعف إخلاص لله وَسبب هَذَا مَا ذكره بَعضهم فَقَالَ إِنَّه لَيْسَ شَيْء من

نام کتاب : جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم نویسنده : ابن تيمية    جلد : 2  صفحه : 266
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست