responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مذاهب فكرية معاصرة نویسنده : قطب، محمد    جلد : 1  صفحه : 298
2- الأخلاق:
يقول إنجلز "ص114, 115من الترجمة العربية لكتابه أنتي دوهرنج":
"وهكذا فإننا نرفض كل محاولة لإلزامنا بأية عقيدة أخلاقية مهما كانت على اعتبارها شريعة أخلاقية أبدية، ونهائية، وثابتة أبدًا، بحجة أن للعالم الأخلاقي أيضا مبادئه الدائمة التي تنهض فوق التاريخ وفوق الفوارق بين الأمم ... إننا ننادي على النقيض من ذلك بأن سائر النظريات الأخلاقية قد كانت حتى هذا التاريخ، في آخر تحليل، نتاجا لأوضاع المجتمع الاقتصادية السائدة في زمانها".
ويقول "ص115":
"وما دام المجتمع قد تطور حتى الوقت الحاضر ضمن التضادات الطبقية، فإن الأخلاق كانت على الدوام أخلاقا طبقية، فهي إما أن تبرر سلطة الطبقة الحاكمة ومصالحها، وإما أن تمثل -حالما تحوز الطبقة المضطهدة ما يكفي من القوة- التمرد على تلك العقيدة، ومصالح المضطهدين المقبلة في الوقت نفسه".
وفي مجال التطور الأخلاقي المرتبط بتطور الأوضاع الاقتصادية تجيء مثل هذه الأقوال:
جاء في كتاب "النظرية الماركسية اللينينية: في المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية" تأليف إيرزرين ورفيقه "ترجمة خيري الضامن، ص439 من الترجمة العربية":
"ولقد ولدت علاقات الإنتاج الجماعية في النظام المشاعي البدائي عادات وتقاليد جماعية وأخلاقا جماعية عند الناس البدائيين، وعندما واجه الناس في مجرى تطور القوى المنتجة علاقات أصبح فيها التمتع الشخصي ببعض الأشياء أكثر سهولة لعملية الإنتاج، تغيرت آراء الناس أيضا، وأصبحت الملكية الشخصية لبعض الأشياء.. وهي الملكية التي كانت تعتبر في المراحل السابقة لا أخلاقية، أو غير طبيعية وغير معتادة على أقل تقدير، أمرا لا ضير فيه، ولا يتعارض مع المصلحة العامة".
وجاء في كتاب المادية التاريخية "ص457 من الترجمة العربية":
"إن أخلاق مجتمع عهد الرق هي أول شكل للأخلاق الطبقية، فقد كانت أخلاق مالكي الأرقاء هي السائدة في ذلك المجتمع، وهي إذ نشأت على أساس العلاقات الاقتصادية للنظام الرِّقِّي، كانت تعكس العلاقات القائمة بين الأرقاء ومالكيهم بالدرجة الأولى، إن الخاصية المميزة لهذه الأخلاق هي أنها كانت لا تعترف بالعلاقات الإنسانية إلا بين الأحرار من الناس، لقد كان الرقيق خارج الأخلاق، وهو سلعة وشيء، وأداة ناطقة.. ولهذا فقد كانت الأخلاق تسمح بظلمه وجلده وقتله، ولم تكن تلك المعاملة الوحشية للرقيق لتوقظ أي "تأنيب ضمير" لدى مالكه، وكانت الأخلاق تبررها، لكن هنا التبرير لم يكن إلا

نام کتاب : مذاهب فكرية معاصرة نویسنده : قطب، محمد    جلد : 1  صفحه : 298
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست