responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تعدد الزوجات بين حقائق التنزيل وافتراءات التضليل نویسنده : محمود محمد غريب    جلد : 1  صفحه : 17
متاعب التعدُّد وموضوع الغيرة:
لو كانت متاعب التعدُّد للزوجات تقف عند ضرورة أن ينام حيث يفرض عليه الواجب، ويلتزم بينهما في النفقة على ما بينا. ربما هان الأمر.
ولكن المطلوب أبعد من كل هذا وأشدُّ.
موضوع الكلمة يحاسب عليها، وبشاشة الوجه،
وأفعال الغيرة. وما أدراك ما الغيرة؟
لقد سيطرن حتى على أمهات المؤمنين، مع أن القرآن الكريم قال عنهن: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ}
وسبب شدة غيرتهن أن الرجل كلما كان عظيماً كلما زادت غَيرةُ الزوجات عليه، فكيف إذا كان الزوج هو النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي جمع الله فيه محاسن الأمة ليكون قدوة لها في كل كمال.
لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يربي نساءَه، ويُعِدُّهنَّ لأمر عظيم.
عندما دخلت هالة - أخت السيدة خديجة - رضي الله عنها - على النبي - صلى الله عليه وسلم - فبش لها وقال: اللَّهُمَّ هَالَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَغِرْتُ فَقُلْتُ مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا"
في مسن الإمام أحمد - رحمه الله - عن عَائِشَةَ قَالَتْ:
"كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ أَثْنَى عَلَيْهَا فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ قَالَتْ فَغِرْتُ يَوْمًا فَقُلْتُ مَا أَكْثَرَ مَا تَذْكُرُهَا حَمْرَاءَ الشِّدْقِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا قَالَ مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنْهَا قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ وَرَزَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ".
لقد غارت عائشة من خديجة - رضي الله عنها - بعد موتها لكثرة وفاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لها.
والوفاء من أخلاق الدين.

نام کتاب : تعدد الزوجات بين حقائق التنزيل وافتراءات التضليل نویسنده : محمود محمد غريب    جلد : 1  صفحه : 17
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست