responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مرويات غزوة حنين وحصار الطائف نویسنده : قريبي، إبراهيم بن إبراهيم    جلد : 1  صفحه : 45
استنفرت أهل عكاظ فلما بلَّحوا[1]علي جئتكم بأهلي وولدي، ومن أطاعني؟ قالوا: بلى، قال: فإن هذا قد عرض عليكم خطة[2] رشد اقبلوها" الحديث[3].
فكان عروة أحد المفاوضين مع قريش في هذا الصلح.
تلك مكانة قبائل هوازن لدى المكيين الذين كانوا محل عناية واحترام عند سائر قبائل العرب بحكم أنهم سكان بيت الله الحرام وحجابه وأهل سقايته، فكانت هذه المزية إحدى أسباب احترام قريش وتقديرها من قبائل العرب الأخرى.
3- تبادل المصالح المشتركة:
لقد كانت الصلات قوية بين أهل مكة وأهل الطائف، تجمع بينهم روابط قوية من المصالح المشتركة، فالأسواق العربية الكبرى[4] كانت تقوم في المنطقة الواقعة بين مكة والطائف في ديار هوازن فيستفيد منها الجميع، كما كانت الطائف تسد النقص الذي تعاني منه مكة المكرمة، وهو افتقارها إلى الزراعة مع شدة حرارة جوها في فصل الصيف، وكانت الطائف خصبة التربة تنمو فيها الفواكه والزروع المختلفة، إلى جانب جوها اللطيف في فصل الصيف لقيامها على قمة جبل غزوان[5]، وتحف بها وديان كثيرة تسيل فيها المياه عند سقوط الأمطار، وحولها عيون وآبار كثيرة[6].
لذلك كانت الطائف مصيف أهل مكة المكرمة.

[1] بلّحوا: بالموحدة وتشديد اللام المفتوحتين ثم مهملة مضمومة، أي امتنعوا وأبوا. (ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث1/151. وابن حجر: فتح الباري 5/339) .
[2] خطة رشد: بضم الخاء المعجمة: أي عرض عليكم أمرا واضحا في الهدى والاستقامة. (ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث 2/48) .
[3] البخاري: (الصحيح 3/170) ، كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب.
[4] من أشهرها: سوق عكاظ (انظر ياقوت: معجم البلدان 4/142. وابن خميس: المجاز ص239- 242. وعبد القدوس الأنصاري: بين التاريخ والآثار ص37- 44. وسعيد الأفغاني: أسواق العرب ص333. وباشميل: غزوة حنين ص46) .
[5] جبل غزوان: هو الجبل الذي تقع عليه مدينة الطائف.
[6] انظر: (ياقوت: معجم البلدان 4/9-11.والسهلي: الروض الأنف7/263-264. وابن حجر: فتح الباري 8/43.والبلادي: نسب حرب ص367.وابن خميس: المجاز ص254-255، 257، 264-265.وباشميل: غزوة حنين ص200-202) .
نام کتاب : مرويات غزوة حنين وحصار الطائف نویسنده : قريبي، إبراهيم بن إبراهيم    جلد : 1  صفحه : 45
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست