responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموع الفتاوى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 9  صفحه : 118
دَلِيلًا فِي جَمِيعِ الْعُلُومِ. وَكَذَلِكَ إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الْفَرْعِ وَالْأَصْلِ فَرْقٌ مُؤَثِّرٌ كَانَ هَذَا دَلِيلًا فِي جَمِيعِ الْعُلُومِ وَحَيْثُ لَا يُسْتَدَلُّ بِالْقِيَاسِ التَّمْثِيلِيِّ لَا يُسْتَدَلُّ بِالْقِيَاسِ الشُّمُولِيِّ. وَأَبُو الْمَعَالِي وَمَنْ قَبْلَهُ مِنْ النُّظَّارِ لَا يَسْلُكُونَ طَرِيقَةَ الْمَنْطِقِيِّينَ وَلَا يَرْضَوْنَهَا؛ بَلْ يَسْتَدِلُّونَ بِالْأَدِلَّةِ الْمُسْتَلْزِمَةِ عِنْدَهُمْ لِمَدْلُولَاتِهَا؛ غَيْرَ أَنَّ الْمَنْطِقِيِّينَ وَجُمْهُورَ النُّظَّارِ يَقِيسُونَ الْغَائِبَ عَلَى الشَّاهِدِ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِكُ مُسْتَلْزِمًا لِلْحُكْمِ كَمَا يُمَثِّلُونَ بِهِ مِنْ الْجَمْعِ بِالْحَدِّ وَالْعِلَّةِ وَالشَّرْطِ وَالدَّلِيلِ وَمُنَازِعُهُمْ يَقُولُ: لَمْ يَثْبُتْ الْحُكْمُ فِي الْغَائِبِ لِأَجْلِ ثُبُوتِهِ فِي الشَّاهِدِ؛ بَلْ نَفْسُ الْقَضِيَّةِ الْكُلِّيَّةِ كَافِيَةٌ فِي الْمَقْصُودِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى التَّمْثِيلِ فَيُقَالُ لَهُمْ: وَهَكَذَا فِي الشَّرْعِيَّاتِ فَإِنَّهُ مَتَى قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ مُعَلَّقٌ بِالْوَصْفِ الْجَامِعِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى الْأَصْلِ بَلْ نَفْسُ الدَّلِيلِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ يَتَعَلَّقُ بِالْوَصْفِ كَافٍ؛ لَكِنْ لَمَّا كَانَ هَذَا كُلِّيًّا وَالْكُلِّيُّ لَا يُوجَدُ إلَّا مُعَيَّنًا كَانَ تَعْيِينُ الْأَصْلِ مِمَّا يُعْلَمُ بِهِ تَحَقُّقُ هَذَا الْكُلِّيِّ وَهَذَا أَمْرٌ نَافِعٌ فِي الشَّرْعِيَّاتِ وَالْعَقْلِيَّاتِ فَعَلِمْت أَنَّ الْقِيَاسَ حَيْثُ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْجَامِعَ مَنَاطُ الْحُكْمِ أَوْ عَلَى إلْغَاءِ الْفَارِقِ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ فَهُوَ قِيَاسٌ صَحِيحٌ وَدَلِيلٌ صَحِيحٌ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ.
وَقَدْ تَنَازَعَ النَّاسُ فِي مُسَمَّى " الْقِيَاسِ ". فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ: هُوَ حَقِيقَةٌ فِي قِيَاسِ التَّمْثِيلِ مَجَازٌ فِي قِيَاسِ الشُّمُولِ - كَأَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ وَأَبِي حَامِدٍ المقدسي. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: بَلْ هُوَ بِالْعَكْسِ حَقِيقَةٌ فِي الشُّمُولِ مَجَازٌ فِي التَّمْثِيلِ -

نام کتاب : مجموع الفتاوى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 9  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست