responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموع الفتاوى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 4  صفحه : 155
السَّلَفِ وَفِي عِلْمِهِمْ مَا لَيْسَ لِأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. وَلَيْسَ انْتِحَالُ مَذْهَبِ السَّلَفِ مِنْ شَعَائِرِهِمْ وَإِنْ كَانُوا يُقَرِّرُونَ خِلَافَةَ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ. وَيُعَظِّمُونَ مِنْ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ وَجُمْهُورِهِمْ مَا لَا يُعَظِّمُهُ أُولَئِكَ فَلَهُمْ مِنْ الْقَدْحِ فِي كَثِيرٍ مِنْهُمْ مَا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ. " وَلِلنَّظَّامِ " مِنْ الْقَدْحِ فِي الصَّحَابَةِ مَا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ. وَإِنْ كَانَ مِنْ أَسْبَابِ انْتِقَاصِ هَؤُلَاءِ الْمُبْتَدِعَةِ لِلسَّلَفِ مَا حَصَلَ فِي الْمُنْتَسِبِينَ إلَيْهِمْ مِنْ نَوْعِ تَقْصِيرٍ وَعُدْوَانٍ وَمَا كَانَ مِنْ بَعْضِهِمْ مِنْ أُمُورٍ اجْتِهَادِيَّةٍ الصَّوَابُ فِي خِلَافِهَا فَإِنَّ مَا حَصَلَ مِنْ ذَلِكَ صَارَ فِتْنَةً لِلْمُخَالِفِ لَهُمْ: ضَلَّ بِهِ ضَلَالًا كَبِيرًا: فَالْمَقْصُودُ هُنَا: أَنَّ الْمَشْهُورِينَ مِنْ الطَّوَائِفِ - بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ - الْعَامَّةِ بِالْبِدْعَةِ لَيْسُوا مُنْتَحِلِينَ لِلسَّلَفِ بَلْ أَشْهَرُ الطَّوَائِفِ بِالْبِدْعَةِ: الرَّافِضَةُ حَتَّى إنَّ الْعَامَّةَ لَا تَعْرِفُ مِنْ شَعَائِرِ الْبِدَعِ إلَّا الرَّفْضَ وَالسُّنِّيَّ فِي اصْطِلَاحِهِمْ: مَنْ لَا يَكُونُ رافضيا. وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ أَكْثَرُ مُخَالَفَةً لِلْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ وَلِمَعَانِي الْقُرْآنِ وَأَكْثَرُ قَدْحًا فِي سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا وَطَعْنًا فِي جُمْهُورِ الْأُمَّةِ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ فَلَمَّا كَانُوا أَبْعَدَ عَنْ مُتَابَعَةِ السَّلَفِ كَانُوا أَشْهَرَ بِالْبِدْعَةِ.
فَعُلِمَ أَنَّ شِعَارَ أَهْلِ الْبِدَعِ: هُوَ تَرْكُ انْتِحَالِ اتِّبَاعِ السَّلَفِ. وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِسَالَةِ عبدوس بْنِ مَالِكٍ: " أُصُولُ السُّنَّةِ عِنْدَنَا التَّمَسُّكُ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".

نام کتاب : مجموع الفتاوى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 4  صفحه : 155
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست