نام کتاب : الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون نویسنده : الشاذلي، حسن علي جلد : 1 صفحه : 322
الرأي الأول: يرى جمهور الفقهاء "الحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية والزيدية والإمامية" أن القتل غيلة وغيره سواء في إيجاب القصاص وصحة عفو الولي أو صلحه؛ وذلك لعموم قوله تعالى: {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "فأهله بين خيرتين"، لأنه قتيل في غير محاربة، فكان أمره إلى وليه كسائر القتلى.
الرأي الثاني: يرى المالكية وابن تيمية من الحنابلة أن القتل غيلة يوجب الحد لا القصاص، فلا يشترط فيه ما يشترط عندهم في القصاص، فيقتل المؤمن بالكافر، والحر بالعبد؛ لأن القاتل غيلة بمنزلة المحارب؛ لأنه خدعه وغشه ليرتكب جنايته على وجه لا يمكن معه الغوث، كما لو أسقاه سما، أو أسكره، أو استدرجه إلى مكان ملائم لتنفيذ جنايته، ففي كل هذه الحالات
= ويسمى هذا قتل غيلة، وكذلك من دخل دارًا في ليل أو نهار، أو دخل زقاقا في ليل أو نهار لأجل أخذ المال، فإن علم به فقاتل عليه حتى أخذه فهو محارب، قاله مالك.
وجاء في السياسة الشرعية لابن تيمية: "وأما إذا كان يقتل النفوس سرا لأخذ المال، مثل الذي يجلس في خان يكريه لأبناء السبيل، فإذا انفرد بقوم منهم قتلهم وأخذ أموالهم، أو يدعو إلى منزله من يستأجره لخياطة أو طب أو نحو ذلك فيقتله ويأخذ ماله، وهذا القتل يسمى غيلة، فإذا كان لأخذ المال فهل هم كالمحاربين، أو يجري عليهم حكم القود؟ فيه قولان للفقهاء: أنهم كالمحاربين؛ لأن القتل بالحيلة كالقتل مكابرة، كلاهما لا يمكن الاحتراز منه؛ بل قد يكون ضرر هذا أشد؛ لأنه لا يدري به، والثاني: أن المحارب هو المجاهر بالقتال، وأن هذا المغتال يكون أمره إلى ولي الدم، والأول أشبه بأصول الشريعة؛ بل قد يكون ضرر هذا أشد؛ لأنه لا يدري به".
نام کتاب : الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون نویسنده : الشاذلي، حسن علي جلد : 1 صفحه : 322