responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشاف القناع عن متن الإقناع نویسنده : البهوتي    جلد : 3  صفحه : 180
مُتَمَيِّزَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَقْبَلَ أَحَدَهُمَا بِعِوَضِهِ.
(وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ كِتَابَةٍ وَبَيْعٍ، فَكَاتَبَ عَبْدَهُ وَبَاعَهُ شَيْئًا صَفْقَةً وَاحِدَةً مِثْلَ أَنْ يَقُولَ) لِعَبْدِهِ (بِعْتُكَ عَبْدِي هَذَا وَكَاتَبْتُكَ بِمِائَةٍ كُلُّ شَهْرٍ عَشَرَةٌ بَطَلَ الْبَيْعُ) ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ مَالَهُ لِعَبْدِهِ الْقِنِّ كَمَا لَوْ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِ كِتَابَةٍ.
(وَصَحَّتْ الْكِتَابَةُ بِقِسْطِهَا) ؛ لِأَنَّ الْبُطْلَانَ وُجِدَ فِي الْمَبِيعِ فَاخْتُصَّ بِهِ فَيُقَسِّطُ الْعِوَضَ عَلَى قِيمَتَيْ الْعَبْدَيْنِ (كَمَا تَقَدَّمَ) وَإِنْ بَاعَ عَبْدَهُ لِزَيْدٍ وَكَاتَبَ عَبْدًا آخَرَ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ صَحَّ وَقَسَّطَ الْعِوَضَ عَلَى قِيمَتَيْ الْعَبْدَيْنِ.

[فَصْلٌ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ لِمَنْ تَلْزَمهُ الْجُمُعَةَ]
فَصْلٌ وَيَحْرُمُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ (وَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَلَا الشِّرَاءُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: حَتَّى شُرْبُ الْمَاءِ إلَّا لِحَاجَةٍ كَمُضْطَرٍّ (مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ وَلَوْ كَانَ) الَّذِي تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ (أَحَدَ الْعَاقِدَيْنِ) وَالْآخَرُ لَا تَلْزَمُهُ (وَكُرِهَ) الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ (لِلْآخَرِ) الَّذِي لَا تَلْزَمُهُ، لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِعَانَةِ عَلَى الْإِثْمِ (أَوْ) كَانَ (وُجِدَ أَحَدُ شِقَّيْ الْبَيْعِ) مِنْ إيجَابٍ أَوْ قَبُولٍ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ (بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي نِدَائِهَا) أَيْ آذَانِ الْجُمُعَةِ (الثَّانِي الَّذِي عِنْدَ الْخُطْبَةِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] فَنَهَى عَنْ الْبَيْعِ بَعْدَ النِّدَاءِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي التَّحْرِيمِ؛ لِأَنَّهُ يَشْغَلُ عَنْ الصَّلَاةِ، وَيَكُونُ ذَرِيعَةً إلَى فَوَاتِهَا أَوْ فَوَاتِ بَعْضِهَا فَلَمْ يَنْعَقِدْ.
وَخَصَّ النِّدَاءَ بِالثَّانِي الَّذِي بَيْنَ يَدَيْ الْمِنْبَرِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِهِ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَحَدَثَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ وَقَوْلُهُ: مِمَّنْ تَلْزَمُهُ: يُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ فِي قَرْيَةٍ لَا جُمُعَةَ فِيهَا عَلَيْهِمْ، الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَنَحْوِهِمْ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُخَاطَبِ بِالسَّعْيِ لَا يَتَنَاوَلُهُ النَّهْيُ.
(قَالَ الْمُنَقِّحُ: أَوْ قَبْلَهُ) أَيْ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَلَا الشِّرَاءُ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ قَبْلَ نِدَائِهَا (لِمَنْ مَنْزِلُهُ بَعِيدٌ) إذَا كَانَ فِي وَقْتٍ (بِحَيْثُ إنَّهُ يُدْرِكُهَا) أَيْ: يُدْرِكُ الْجُمُعَةَ بَعْدَ النِّدَاءِ الثَّانِي إذَا سَعْي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُنَقِّحُ مَعْنَى كَلَامِ الْمُسْتَوْعِبِ.
قَالَ وَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي وَقْتِ لُزُومِ السَّعْيِ إلَى الْجُمُعَةِ (فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ جَامِعَانِ) فَأَكْثَرُ (تَصِحُّ الْجُمُعَةُ فِيهِمَا) لِسَعَةِ الْبَلَدِ وَنَحْوِهَا

نام کتاب : كشاف القناع عن متن الإقناع نویسنده : البهوتي    جلد : 3  صفحه : 180
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست