responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المغني نویسنده : ابن قدامة المقدسي    جلد : 7  صفحه : 64
[زَوَاجُ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ]
(5249) ؛ قَالَ: فَإِنْ دَخَلَ بِهَا، فَعَلَى سَيِّدِهِ خُمْسَا الْمَهْرِ. كَمَا قَالَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَّا أَنْ يُجَاوِزَ الْخُمْسَانِ قِيمَتَهُ، فَلَا يَلْزَمُ سَيِّدَهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ، أَوْ يُسَلِّمُهُ. فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خَمْسَةُ فُصُولٍ: (5250) الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي وُجُوبِ الْمَهْرِ، وَلَهُ حَالَانِ أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يَدْخُلَ بِهَا، فَلَا مَهْرَ لَهَا؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ بَاطِلٌ، فَلَا نُوجِبُ بِمُجَرَّدِهِ شَيْئًا، كَالْبَيْعِ الْبَاطِلِ.
وَهَكَذَا سَائِرُ الْأَنْكِحَةِ الْفَاسِدَةِ، لَا نُوجِبُ بِمُجَرَّدِهَا شَيْئًا.
الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ يُصِيبَهَا، فَالصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمَهْرَ يَجِبُ. رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ. وَرَوَى عَنْهُ حَنْبَلٌ أَنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا إذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ. وَهَذَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا قَبْلَ الدُّخُولِ، فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى عُمُومِهِ فِي عَدَمِ الصَّدَاقِ. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ إذَا تَزَوَّجَ مَمْلُوكٌ لِابْنِ عُمَرَ بِغَيْرِ إذْنِهِ، جَلَدَهُ الْحَدَّ، وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: إنَّك أَبَحْت فَرْجَك. وَأَبْطَلَ صَدَاقَهَا. وَوَجْهُهُ أَنَّهُ وَطِئَ امْرَأَةً مُطَاوِعَةً فِي غَيْرِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ، فَلَمْ يَجِبْ بِهِ مَهْرٌ، كَالْمُطَاوِعَةِ عَلَى الزِّنَا. قَالَ الْقَاضِي: هَذَا إذَا كَانَا عَالِمَيْنِ بِالتَّحْرِيمِ، فَأَمَّا إنْ جَهِلَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ، فَلَهَا الْمَهْرُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا فِي الْحَالِ، بَلْ يَجِبُ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ الْجَدِيدُ؛ لِأَنَّ هَذَا حَقٌّ لَزِمَهُ بِرِضَا مَنْ لَهُ الْحَقُّ، فَكَانَ مَحَلُّهُ الذِّمَّةَ، كَالدَّيْنِ
وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمَهْرَ وَاجِبٌ؛ لِقَوْلِهِ: - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا.» وَهَذَا قَدْ اسْتَحَلَّ فَرْجَهَا، فَيَكُونُ مَهْرُهَا عَلَيْهِ؛ وَلِأَنَّهُ اسْتَوْفَى مَنَافِعَ الْبُضْعِ بِاسْمِ النِّكَاحِ، فَكَانَ الْمَهْرُ وَاجِبًا، كَسَائِرِ الْأَنْكِحَةِ الْفَاسِدَةِ.

[فَصْلُ الْمَهْرُ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ يُبَاعُ فِيهِ إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ السَّيِّدُ]
(5251) الْفَصْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْمَهْرَ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ، يُبَاعُ فِيهِ إلَّا بِفِدْيَةِ السَّيِّدِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا احْتِمَالًا آخَرَ: أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ الْعَبْدِ. وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ؛ إلَّا أَنَّ الْوَطْءَ أُجْرِيَ مُجْرَى الْجِنَايَةِ الْمُوجِبَةِ لِلضَّمَانِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى، وَلِذَلِكَ وَجَبَ الْمَهْرُ هَاهُنَا، وَفِي سَائِرِ الْأَنْكِحَةِ الْفَاسِدَةِ، وَلَوْ لَمْ تَجْرِ مَجْرَاهَا مَا وَجَبَ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ بِرِضَا الْمُسْتَحِقِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلُ الْوَاجِبُ مِنْ مَهْرِ الْعَبْدِ خُمْسَاهُ]
(5252) الْفَصْلُ الثَّالِثُ: أَنَّ الْوَاجِبَ مِنْ الْمَهْرِ خُمْسَاهُ. وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَمِلَ بِهِ أَبُو مُوسَى. وَعَنْ

نام کتاب : المغني نویسنده : ابن قدامة المقدسي    جلد : 7  صفحه : 64
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست