responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المغني نویسنده : ابن قدامة المقدسي    جلد : 7  صفحه : 489
طَلُقَتْ
وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى جُزْءٍ مُعَيَّنٍ غَيْرِ هَذِهِ الْخَمْسَةِ لَمْ تَطْلُقْ؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ تَبْقَى الْجُمْلَةُ مِنْهُ بِدُونِهِ أَوْ جُزْءٌ لَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْجُمْلَةِ فَلَمْ تَطْلُقُ الْمَرْأَةُ بِإِضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَيْهِ كَالسِّنِّ وَالظُّفْرِ وَلَنَا أَنَّهُ أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى جُزْءٍ ثَابِتٍ اسْتَبَاحَهُ بِعَقْدِ النِّكَاحِ فَأَشْبَهَ الْجُزْءَ الشَّائِعَ وَالْأَعْضَاءَ الْخَمْسَةَ وَلِأَنَّهَا جُمْلَةٌ لَا تَتَبَعَّضُ فِي الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ وُجِدَ فِيهَا مَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ وَالْإِبَاحَةَ فَغَلَبَ فِيهَا حُكْمُ التَّحْرِيمِ كَمَا لَوْ اشْتَرَكَ مُسْلِمٌ وَمَجُوسِيٌّ فِي قَتْلِ صَيْدٍ وَفَارَقَ مَا قَاسُوا عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتِ وَالشَّعْرُ وَالظُّفْرُ لَيْسَ بِثَابِتِ فَإِنَّهُمَا يَزُولَانِ وَيَخْرُجُ غَيْرُهُمَا وَلَا يَنْقُضُ مَسُّهُمَا الطَّهَارَةَ.

[الْفَصْلُ الثَّانِي طَلَّقَهَا نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ أَوْ جُزْءًا مِنْهَا]
(6028) الْفَصْلُ الثَّانِي: إذَا طَلَّقَهَا نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ أَوْ جُزْءًا مِنْهَا وَإِنْ قَلَّ فَإِنَّهُ يَقَعُ بِهَا طَلْقَةٌ كَامِلَةٌ فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ إلَّا دَاوُد قَالَ: لَا تَطْلُقْ بِذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهَا تَطْلُقُ بِذَلِكَ؛ مِنْهُمْ الشَّعْبِيُّ وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَأَبُو عُبَيْدٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْحِجَازِ وَالثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ وَذَلِكَ لِأَنَّ ذِكْرَ بَعْضِ مَا لَا يَتَبَعَّضُ فِي الطَّلَاقِ ذِكْرٌ لِجَمِيعِهِ كَمَا لَوْ قَالَ: نِصْفُك طَالِقٌ.

[فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ]
(6029) فَصْلٌ: فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ؛ لِأَنَّ نِصْفَيْ الشَّيْءِ كُلُّهُ وَإِنْ قَالَ: ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ؛ لِأَنَّ ثَلَاثَةَ أَنْصَافٍ طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ فَكُمِّلَ النِّصْفُ فَصَارَا طَلْقَتَيْنِ وَهَذَا وَجْهٌ لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَلَهُمْ وَجْهٌ آخَرُ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ إلَّا وَاحِدَةً؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْأَنْصَافَ مِنْ طَلْقَةٍ وَاحِدَةً فَيَسْقُطُ مَا لَيْسَ مِنْهَا وَتَقَعُ طَلْقَةٌ وَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ إسْقَاطَ الطَّلَاقِ الْمُوقَعِ مِنْ الْأَهْلِ فِي الْمَحِلِّ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ وَإِنَّمَا الْإِضَافَةُ إلَى الطَّلْقَة الْوَاحِدَةِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ فَلَغَتْ الْإِضَافَةُ وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَتَيْنِ طَلُقَتْ وَاحِدَةً؛ لِأَنَّ نِصْفَ الطَّلْقَتَيْنِ طَلْقَةٌ وَذَكَرَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ وَجْهًا آخَرَ أَنَّهُ يَقَعُ طَلْقَتَانِ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضِي النِّصْفَ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثُمَّ يُكَمَّلُ
وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ التَّنْصِيفَ يَتَحَقَّقُ بِهِ وَفِيهِ عَمَلٌ بِالْيَقِينِ وَإِلْغَاءُ الشَّكِّ وَإِيقَاعُ مَا أَوْقَعَهُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ فَكَانَ أَوْلَى وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَيْ طَلْقَتَيْنِ وَقَعَتْ طَلْقَتَانِ؛ لِأَنَّ نِصْفَيْ الشَّيْءِ جَمِيعُهُ فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ ثَلَاثِ طَلَقَاتٍ طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ؛ لِأَنَّ نِصْفَهَا طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ ثُمَّ يُكَمَّلُ النِّصْفُ فَتَصِيرُ طَلْقَتَيْنِ.

[فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ وَثُلُثَ وَسُدْسَ طَلْقَةٍ]
(6030) فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ وَثُلُثَ وَسُدْسَ طَلْقَةٍ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ؛ لِأَنَّهَا أَجْزَاءُ الطَّلْقَةِ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ

نام کتاب : المغني نویسنده : ابن قدامة المقدسي    جلد : 7  صفحه : 489
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست