responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المغني نویسنده : ابن قدامة المقدسي    جلد : 7  صفحه : 308
أَحَدُهُمَا، يَجُوزُ؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ. وَالثَّانِي، لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهَا بِهِ السَّكَنُ، فَأَشْبَهَ الْجِمَاعَ. فَإِنْ أَطَالَ الْمُقَامَ عِنْدَهَا، قَضَاهُ. وَإِنْ جَامَعَهَا فِي الزَّمَنِ الْيَسِيرِ، فَفِيهِ وَجْهَانِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا، إلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا: لَا يَقْضِي إذَا جَامَعَ فِي النَّهَارِ. وَلَنَا، أَنَّهُ زَمَنٌ يَقْضِيهِ إذَا طَالَ الْمُقَامُ، فَيَقْضِيهِ إذَا جَامَعَ فِيهِ، كَاللَّيْلِ.
(5718) فَصْلٌ: وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَسْكَنٌ يَأْتِيهَا فِيهِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْسِمُ هَكَذَا، وَلِأَنَّهُ أَصْوَنُ لَهُنَّ وَأَسْتَرُ، حَتَّى لَا يَخْرُجْنَ مِنْ بُيُوتِهِنَّ. وَإِنَّ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ مَنْزِلًا يَسْتَدْعِي إلَيْهِ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فِي لَيْلَتِهَا وَيَوْمِهَا، كَانَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ لِلرَّجُلِ نَقْلَ زَوْجَتِهِ حَيْثُ شَاءَ، وَمَنْ امْتَنَعَتْ مِنْهُنَّ مِنْ إجَابَتِهِ سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ الْقَسْمِ؛ لِنُشُوزِهَا. وَإِنْ اخْتَارَ أَنْ يَقْصِدَ بَعْضَهُنَّ فِي مَنَازِلِهِنَّ، وَيَسْتَدْعِيَ الْبَعْضَ، كَانَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُسْكِنَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حَيْثُ شَاءَ.
وَإِنْ حُبِسَ الزَّوْجُ، فَأَحَبَّ الْقَسْمَ بَيْنَ نِسَائِهِ، بِأَنْ يَسْتَدْعِيَ كُلَّ وَاحِدَةٍ فِي لَيْلَتِهَا، فَعَلَيْهِنَّ طَاعَتُهُ، إنْ كَانَ ذَلِكَ سُكْنَى مِثْلِهِنَّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ، لَمْ تَلْزَمْهُنَّ إجَابَتُهُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِنَّ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا. وَإِنْ أَطَعْنَهُ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْعَدْلَ بَيْنَهُنَّ، وَلَا اسْتِدْعَاءُ بَعْضِهِنَّ دُونَ بَعْضٍ، كَمَا فِي غَيْرِ الْحَبْسِ.

[مَسْأَلَةٌ وَطِئَ زَوْجَتَهُ وَلَمْ يَطَأْ الْأُخْرَى]
(5719) مَسْأَلَةٌ قَالَ: (وَلَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ، وَلَمْ يَطَأْ الْأُخْرَى، فَلَيْسَ بِعَاصٍ) لَا نَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ، فِي أَنَّهُ لَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ النِّسَاءِ فِي الْجِمَاعِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِك وَالشَّافِعِيِّ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْجِمَاعَ طَرِيقُهُ الشَّهْوَةُ وَالْمَيْلُ، وَلَا سَبِيلَ إلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُنَّ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّ قَلْبَهُ قَدْ يَمِيلُ إلَى إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [النساء: 129] قَالَ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ فِي الْحُبِّ وَالْجِمَاعِ.
وَإِنْ أَمْكَنَتْ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فِي الْجِمَاعِ، كَانَ أَحْسَنَ وَأَوْلَى؛ فَإِنَّهُ أَبْلُغُ فِي الْعَدْلِ، «وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْسِمُ بَيْنَهُنَّ فَيَعْدِلُ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا لَا أَمْلِكُ.» وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ حَتَّى فِي الْقُبَلِ. وَلَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ فِي الِاسْتِمْتَاعِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ؛ مِنْ الْقُبَلِ، وَاللَّمْسِ، وَنَحْوِهِمَا؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ تَجِبْ التَّسْوِيَةُ فِي الْجِمَاعِ، فَفِي دَوَاعِيهِ أَوْلَى.

[مَسْأَلَةٌ يَقْسِمُ لِزَوْجَتِهِ الْأَمَةِ لَيْلَةً وَلِلْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ]
(5720) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَيَقْسِمُ لِزَوْجَتِهِ الْأَمَةِ لَيْلَةً، وَلِلْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً)

نام کتاب : المغني نویسنده : ابن قدامة المقدسي    جلد : 7  صفحه : 308
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست