responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي نویسنده : الهيتمي، ابن حجر    جلد : 2  صفحه : 187
مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ

. (وَلَوْ شَكَّ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا أَتَى بِرَكْعَةٍ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ فِعْلِهَا وَلَا يَرْجِعُ لِظَنِّهِ وَلَا لِقَوْلِ غَيْرِهِ أَوْ فِعْلِهِ، وَإِنْ كَثُرَ وَإِمَّا لَمْ يَبْلُغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ الْعِلْمُ الضَّرُورِيُّ بِأَنَّهُ فَعَلَهَا؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ بِخِلَافِ هَذَا الْعِلْمِ تَلَاعُبٌ وَمَنْ نَازَعَ فِيهِ يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّهُ وُجِدَتْ صُورَةُ تَوَاتُرٍ لَا غَايَتُهُ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لِنِزَاعِهِ وَجْهٌ (وَسَجَدَ) لِلسَّهْوِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ» وَمَعْنَى شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ رَدُّ السَّجْدَتَيْنِ مَعَ الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا صَلَاتَهُ لِلْأَرْبَعِ لِجَبْرِهِمَا خَلَلَ الزِّيَادَةِ كَالنَّقْصِ لَا أَنَّهُنَّ صَيَّرْنَهَا سِتًّا وَخَبَرُ ذِي الْيَدَيْنِ لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِخَبَرِ غَيْرِهِ بَلْ لِعِلْمِهِ كَمَا فِي رِوَايَةٍ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ وَقَدْ قَدَّمْنَا الرُّجُوعَ إلَيْهِ وَأَشَارَ الْخَبَرُ إلَى أَنَّ سَبَبَ السُّجُودِ هُنَا التَّرَدُّدُ فِي الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ وَاقِعَةً فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَوُجُودُ التَّرَدُّدِ يُضْعِفُ النِّيَّةَ وَيُحْوِجُ لِلْجَبْرِ وَمِنْ ثَمَّ سَجَدَ، وَإِنْ زَالَ تَرَدُّدُهُ قَبْلَ سَلَامِهِ كَمَا قَالَ.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَسْجُدُ وَإِنْ زَالَ شَكُّهُ قَبْلَ سَلَامِهِ)
ـــــــــــــــــــــــــــــQالْأَبْعَاضِ أَوْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا سَجَدَ وَأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَ بَعْضًا وَشَكَّ أَنَّهُ قُنُوتٌ أَوْ غَيْرُهُ سَجَدَ اهـ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ) أَيْ الشَّامِلُ لِلْوَهْمِ وَالظَّنِّ وَلَوْ مَعَ الْغَلَبَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصُ الشَّكِّ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ وَهُوَ التَّرَدُّدُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ وَمِنْ الشَّكِّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ مَا لَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا وَشَكَّ هَلْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ مَعَهُ أَوْ لَا فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا تُحْسَبُ لَهُ الرَّكْعَةُ فَيَتَدَارَكُ تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِرَكْعَةٍ مَعَ احْتِمَالِهَا الزِّيَادَةَ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ يَغْفُلُ عَنْهَا أَكْثَرُ النَّاسِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهَا شَيْخُنَا

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ شَكَّ إلَخْ) أَيْ تَرَدَّدَ فِي رُبَاعِيَّةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا ع ش (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَبْلُغُوا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ لِفِعْلِ غَيْرِهِ إذَا بَلَغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ لَكِنَّ الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ آخِرًا أَنَّهُ لَيْسَ الْفِعْلُ كَالْقَوْلِ فَلَا يَرْجِعُ لِفِعْلِهِمْ وَإِنْ بَلَغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ سم وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الشَّارِحِ عِبَارَتُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي تَخْصِيصُ ذَلِكَ أَيْ عَدَمِ جَوَازِ أَخْذِ قَوْلِ الْغَيْرِ بِمَا إذَا لَمْ يَبْلُغُوا حَدَّ التَّوَاتُرِ وَهُوَ بَحْثٌ حَسَنٌ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ وَصَلَّوْا إلَى هَذَا الْحَدِّ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِفِعْلِهِمْ اهـ.
وَفِي نُسَخِ النِّهَايَةِ اخْتِلَافُ عِبَارَتِهِ فِي نُسْخَةٍ بَعْدَ اسْتِثْنَائِهِ التَّوَاتُرَ الْقَوْلِيَّ نَصُّهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْحَقَ بِمَا ذُكِرَ مَا لَوْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ وَصَلَّوْا إلَى هَذَا الْحَدِّ فَيُكْتَفَى بِفِعْلِهِمْ فِيمَا يَظْهَرُ لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِخِلَافِهِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْفِعْلَ لَا يَدُلُّ بِوَضْعِهِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْحَقَ إلَخْ لَفْظُ يُحْتَمَلُ أَنْ سَاقِطٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَعَ زِيَادَةِ لَفْظٍ فِيمَا يَظْهَرُ قَبْلَ قَوْلِهِ لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ إلَخْ وَظَاهِرُهُ اعْتِمَادُ خِلَافِ إفْتَاءِ وَالِدِهِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْجَمْعُ بَيْنَ يُحْتَمَلُ وَفِيمَا يَظْهَرُ وَفِيهِ تَدَافُعٌ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَيُكْتَفَى بِفِعْلِهِمْ فِيمَا يَظْهَرُ جَزَمَ بِهِ ابْنُ حَجّ فِي شَرْحِهِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَنَقَلَهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الشَّارِحِ م ر وَمَا نَقَلَهُ عَنْ وَالِدِهِ لَا يُنَافِي اعْتِمَادَهُ لِتَقْدِيمِهِ وَاسْتِظْهَارِهِ لَهُ اهـ وَقَالَ الْبَصْرِيُّ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ بِحَمْلِ الِاكْتِفَاءِ بِالتَّوَاتُرِ الْفِعْلِيِّ عَلَى مَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُمْ وَإِنَّمَا تَرَدَّدَ فِي مَفْعُولِهِمْ هَلْ هُوَ ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ فَإِنَّ هَذَا التَّرَدُّدَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ خَيَالٌ بَاطِلٌ يَبْعُدُ التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ وَعَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِهِ الَّذِي أَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَلَى مَا إذَا تَرَدَّدَ فِي مُوَافَقَتِهِ لَهُمْ فِي جَمِيعِ مَا فَعَلُوهُ وَتَخَلَّفَ عَنْهُمْ فِي بَعْضِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَمَلَ بِخِلَافِ هَذَا الْعِلْمِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ مَا لَمْ يَبْلُغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ بَلَغُوا عَدَدَهُ بِحَيْثُ يَحْصُلُ الْعِلْمُ الضَّرُورِيُّ بِأَنَّهُ فَعَلَهَا رَجَعَ لِقَوْلِهِمْ لِحُصُولِ الْيَقِينِ لَهُ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ إلَخْ (قَوْلُهُ لَا غَايَتُهُ) وَهِيَ حُصُولُ الْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِلسَّهْوِ) إلَى قَوْلِهِ مِمَّا فِي رِوَايَةٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَعَ الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ شَفَعْنَ لَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا الْحِكْمَةُ فِي جَمْعِ ضَمِيرِ شَفَعْنَ وَتَثْنِيَةِ ضَمِيرِ كَانَتَا وَلَعَلَّهَا أَنَّ الْإِرْغَامَ فِي السَّجْدَتَيْنِ أَظْهَرُ فَلِذَا خُصَّ بِهَا بِهِمَا بِخِلَافِ الْجَبْرِ فَسَاوَاهُمَا فِيهِ الْجُلُوسُ بَيْنَهُمَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ الْجَمْعُ حِينَئِذٍ نَظَرًا لِلرَّكْعَةِ الزَّائِدَةِ بَصْرِيٌّ (قَوْلُهُ تَرْغِيمًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي رَغْمًا اهـ وَلَعَلَّ الرِّوَايَةَ مُتَعَدِّدَةٌ (قَوْلُهُ وَمَعْنَى شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى دَفْعِ سُؤَالٍ تَقْدِيرُهُ كَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ شَفَعَتَا لَهُ صَلَاتَهُ؛ لِأَنَّ الْمُحَدَّثَ عَنْهُ السَّجْدَتَانِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلسَّجْدَتَيْنِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا وَهِيَ جَمْعٌ ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِجَبْرِهِمَا) الْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ جَمْعُ الضَّمِيرِ (قَوْلُهُ وَخَبَرُ ذِي الْيَدَيْنِ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ وَلَا لِقَوْلِ غَيْرِهِ إلَخْ فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ هُنَاكَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ بَلْ لِعِلْمِهِ) أَيْ لِتَذَكُّرِهِ بَعْدَ مُرَاجَعَتِهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُجِيبَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيِّدُنَا أَبُو بَكْرٍ وَسَيِّدُنَا عُمَرُ وَأَقَلُّ مَا قِيلَ فِيهِ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْأَرْبَعِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا سَكَتَ بَقِيَّةُ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ نُسِبَ إلَيْهِمْ كُلِّهِمْ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ.
(وَإِنْ زَالَ شَكُّهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ زَوَالُهُ بِيَقِينِ أَحَدِ طَرَفَيْهِ فَمَا وَجْهُ اقْتِصَارِ الشَّارِحِ عَلَى أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ فِي قَوْلِهِ بِأَنْ تَذَكَّرَ إلَخْ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ التَّقْيِيدَ بِهِ لِلْخِلَافِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ بَلْ ذَكَرَ الشَّارِحُ فِي شَرْحٍ أَوْ فِي
ـــــــــــــــــــــــــــــSلِقَوْلِهِ السَّابِقِ كَمَا لَوْ عَلِمَهُ وَشَكَّ أَمَتْرُوكُهُ الْقُنُوتُ، أَوْ التَّشَهُّدُ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ؛ لِأَنَّهُ فِي تِلْكَ تَحَقَّقَ تَرْكُ بَعْضٍ وَشَكَّ أَهُوَ الْقُنُوتُ، أَوْ التَّشَهُّدُ، وَفِي هَذِهِ لَمْ يَتَحَقَّقْ تَرْكُ شَيْءٍ وَإِنَّمَا شَكَّ أَتَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا أَمْ لَا، فَلْيُتَأَمَّلْ. فَإِنَّ هَذَا وَإِنْ كَانَ وَجِيهًا فِي الْمَعْنَى إلَّا أَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ، (وَقَوْلُهُ: مَعَ ضَعْفِ الْبَعْضِ الْمُبْهَمِ بِالْإِبْهَامِ) وَقَدْ يُمْنَعُ أَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَبْلُغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ لِفِعْلِ غَيْرِهِ إذَا بَلَغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ لَكِنْ

نام کتاب : تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي نویسنده : الهيتمي، ابن حجر    جلد : 2  صفحه : 187
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست