responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المبسوط نویسنده : السرخسي    جلد : 13  صفحه : 57
مِنْهُمَا فَإِنَّ إعْتَاقَ الْمُشْتَرِي فِي الْمُشْتَرَاةِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ صَحِيحٌ فَيَسْقُطُ الْخِيَارُ فِيهَا وَالْأُخْرَى كَانَتْ أَمَانَةً عِنْدَهُ فَإِعْتَاقُهُ إيَّاهَا بَاطِلٌ فَإِذَا عَرَفْنَا نُفُوذَ الْعِتْقِ فِي إحْدَاهُمَا بِغَيْرِ عَيْنِهَا كَانَ الْبَيَانُ فِي ذَلِكَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِبْهَامَ كَانَ مِنْهُ فَإِذَا عَيَّنَ إحْدَاهُمَا تَعَيَّنَتْ هِيَ لِلْعِتْقِ وَرَدَّ الْأُخْرَى كَمَا لَوْ كَانَتَا مَمْلُوكَتَيْنِ لَهُ فَأَعْتَقَ إحْدَاهُمَا بِغَيْرِ عَيْنِهَا، قَالَ: وَلَوْ لَمْ يُعْتِقْهَا وَلَكِنْ حَدَثَ بِهِمَا عَيْبٌ وَلَا يَدْرِي أَيَّهُمَا أَوَّلَ فَقَالَ الْمُشْتَرِي حَدَثَ الْعَيْبُ بِاَلَّتِي قِيمَتُهَا خَمْسُمِائَةٍ أَوَّلًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ، وَكَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ تَعْيِينِ الْبَيْعِ فِيهَا فَإِذَا زَعَمَ أَنَّ الْبَيْعَ تَعَيَّنَ فِيهَا بِأَنْ تَعَيَّنَتْ فِي يَدِهِ أَوَّلًا وَجَبَ قَبُولُهُ فِي ذَلِكَ وَيَرُدُّ الْأُخْرَى وَنِصْفَ قِيمَةِ عَيْنِهَا فِي الْقِيَاسِ؛ لِأَنَّهُمَا لَوْ هَلَكَتَا مَعًا لَزِمَهُ نِصْفُ بَدَلِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَإِذَا تَعَيَّنَتَا فَقَدْ فَاتَ جُزْءٌ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي الْجُمْلَةِ، وَالْجُزْءُ مُعْتَبَرٌ بِالْجُمْلَةِ ثُمَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَ الضَّمَانِ وَالْأَمَانَةِ فَلِلتَّرَدُّدِ كَانَ نِصْفُ مَا فَاتَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي.
وَقَوْلُهُ: فِي تَعَيُّنِ الْمَبِيعِ مَقْبُولٌ وَلَكِنْ فِي إسْقَاطِ مَا لَزِمَهُ مِنْ ضَمَانِ الْعَيْبِ فِي الْأُخْرَى غَيْرُ مَقْبُولٍ فَلِهَذَا يَرُدُّ نِصْفَ قِيمَةِ عَيْنِهَا وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يَرُدُّ شَيْئًا مِنْ حِصَّةِ عَيْنِهَا؛ لِأَنَّ مِنْ ضَرُورَةِ تَعْيِينِ إحْدَاهُمَا لِلْبَيْعِ تَعْيِينُ الْأُخْرَى لِلْأَمَانَةِ وَتَعْيِينُ الْأَمَانَةِ فِي يَدِ الْأَمِينِ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ الضَّمَانِ، وَهَذَا لِأَنَّهُ بِالْقَبْضِ مَا لَزِمَهُ إلَّا ضَمَانُ ثَمَنِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا لَوْ هَلَكَتَا لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا نِصْفُ ثَمَنِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ كَمَالُ ثَمَنِ إحْدَاهُمَا وَهِيَ الَّتِي عَيَّنَهَا لِلْمَبِيعِ فَلَا يَلْزَمُهُ مَعَ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنْ قِيمَةِ الْأُخْرَى قَالَ وَإِنْ حَدَثَ الْعَيْبُ بِهِمَا مَعًا رَدَّ أَيَّتَهُمَا شَاءَ وَأَمْسَكَ الْأُخْرَى بِخِلَافِ مَا إذَا هَلَكَتَا؛ لِأَنَّ الْهَالِكَ لَيْسَ بِمَحِلٍّ لِابْتِدَاءِ الْبَيْعِ فِيهِ فَلَا يَكُونُ مَحِلًّا لِتَعْيِينِ الْبَيْعِ فِيهِ وَالْمَعِيبُ مَحِلٌّ لِابْتِدَاءِ الْبَيْعِ فِيهِ فَيَكُونُ مَحِلًّا لِتَعْيِينِ الْبَيْعِ فِيهِ أَيْضًا فَلِهَذَا يَبْقَى خِيَارُهُ بَعْدَمَا تَعَيَّنَتَا مَعًا إذْ لَيْسَتْ إحْدَاهُمَا بِتَعْيِينِ الْبَيْعِ فِيهَا بِالْأَوْلَى مِنْ الْأُخْرَى وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُمَا بِخِلَافِ مَا قَبْلَ التَّعَيُّبِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ قَدْ لَزِمَهُ فِي الْمَبِيعَةِ مِنْهُمَا بِالتَّعَيُّبِ وَسَقَطَ خِيَارُ الشَّرْطِ فِيهَا فَلِهَذَا لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ رَدِّهِمَا وَإِذَا رَدَّ إحْدَاهُمَا فِي الْقِيَاسِ يَرُدُّ مَعَهَا نِصْفَ قِيمَةِ الْعَيْبِ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَمَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ قَالَ: وَإِنْ حَدَثَ بِإِحْدَاهُمَا عَيْبٌ آخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ لَزِمَهُ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّ الْعَيْبَ الْأَوَّلَ لَمَّا لَمْ يُؤَثِّرْ فِي التَّعْيِينِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِيهِ كَانَ كَالْمَعْدُومِ فَكَأَنَّهُ مَا تَعَيَّبَ إلَّا إحْدَاهُمَا الْآنَ وَذَلِكَ مُوجِبٌ تَعْيِينَ الْبَيْعِ لِعَجْزِهِ عَنْ رَدِّهَا كَمَا قَبَضَهَا.
وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ جَنَى عَلَيْهَا الْمُشْتَرِي لَزِمَتْهُ وَرَدَّ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّ الْعَيْبَ الْأَوَّلَ

نام کتاب : المبسوط نویسنده : السرخسي    جلد : 13  صفحه : 57
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست