نام کتاب : العدة في أصول الفقه نویسنده : ابن الفراء، أبو يعلى جلد : 4 صفحه : 1237
[لا يجوز التقليد للعالم وإن ضاق الوقت]
والدلالة على منع التقليد مع ضيق الوقت أيضاً ما تقدم.
ولأنه من أهل الاجتهاد، فلم يجز له تقليد غيره.
دليله: إذا لم يضق وقته.
ولأن اجتهاده شرط في صحة فرضه، فلا يسقط بخوف الفوت قياساً على سائر الشروط، مثل: الطهارة وستر العورة وغير ذلك.
ولأن العامي فرضه السؤال والتقليد، والعالم فرضه في الاجتهاد، فلما لم يسقط عن العامي فرض السؤال لخوف الوقت لم يسقط عن العالِم فرض الاجتهاد [185/ب] .
واحتج المخالف [1] :
بأنه لا يمكنه أداء فرضه باجتهاده، فكان فرضه التقليد قياساً على العامي.
والجواب: أن العامى عاجز عن الاجتهاد، والعالم متمكن منه، فلم يجز اعتبار أحدهما بالآخر، ألا ترى أنه لا يجوز اعتبار من لا يجد الماء والسترة بمن يقدر عليهما [2] ، ولكنه يخاف فوات الوقت إن استعملهما [3] .
واحتج: بأنه لما جاز للعالم تقليد الصحابي جاز له تقليد غير الصحابي.
والجواب: أنه لما جاز له تقليد الصحابة لزمه ذلك، ولم يجز له مخالفتهم [4] ،فجرى ذلك مجرى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليس كذلك ها هنا، فإن العالم لا [1] هو ابن سريج، كما سبق بيانه. [2] في الأصل: (عليها) . [3] في الأصل: (استعملها) . [4] في الأصل: (مخالفته) .
نام کتاب : العدة في أصول الفقه نویسنده : ابن الفراء، أبو يعلى جلد : 4 صفحه : 1237