responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأشباه والنظائر نویسنده : السيوطي، جلال الدين    جلد : 1  صفحه : 96
[الْمَبْحَثُ الثَّالِثُ: الْعَادَةُ الْمُطَّرِدَةُ فِي نَاحِيَةٍ هَلْ تنزل مَنْزِلَةَ الشَّرْطِ]
الْمَبْحَثُ الثَّالِثُ الْعَادَةُ الْمُطَّرِدَةُ فِي نَاحِيَةٍ، هَلْ تُنَزَّلُ عَادَتُهُمْ مَنْزِلَةَ الشَّرْطِ، فِيهِ صُوَرٌ. مِنْهَا: لَوْ جَرَتْ عَادَةُ قَوْمٍ بِقَطْعِ الْحِصْرِمِ قَبْلَ النُّضْجِ، فَهَلْ تُنَزَّلُ عَادَتُهُمْ مَنْزِلَةَ الشَّرْطِ حَتَّى يَصِحَّ بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ. وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: لَا وَقَالَ الْقَفَّالُ: نَعَمْ.
وَمِنْهَا: لَوْ عَمَّ فِي النَّاسِ اعْتِيَادُ إبَاحَةِ مَنَافِعِ الرَّهْنِ لِلْمُرْتَهِنِ فَهَلْ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ شَرْطِهِ حَتَّى يَفْسُدَ الرَّهْنُ، قَالَ الْجُمْهُورُ: لَا، وَقَالَ الْقَفَّالُ: نَعَمْ.
وَمِنْهَا: لَوْ جَرَتْ عَادَةُ الْمُقْتَرِضِ بِرَدِّ أَزْيَدَ مِمَّا اقْتَرَضَ، فَهَلْ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الشَّرْطِ، فَيَحْرُمُ إقْرَاضُهُ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: لَا.
وَمِنْهَا: لَوْ اعْتَادَ بَيْعَ الْعِينَةِ بِأَنْ يَشْتَرِيَ مُؤَجَّلًا بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَهُ نَقْدًا، فَهَلْ يَحْرُمُ ذَلِكَ، وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: لَا. وَمِنْهَا: لَوْ بَارَزَ كَافِرٌ مُسْلِمًا وَشَرَطَ الْأَمَانَ، لَمْ يَجُزْ لِلْمُسْلِمِ إعَانَةُ الْمُسْلِمِ فَلَوْ لَمْ يَشْرُطْ وَلَكِنْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِالْمُبَارَزَةِ بِالْأَمَانِ، فَهَلْ هُوَ كَالْمَشْرُوطِ، وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ، فَهَذِهِ الصُّوَرُ مُسْتَثْنَاةٌ.
وَمِنْهَا: لَوْ دَفَعَ ثَوْبًا - مَثَلًا - إلَى خَيَّاطٍ لِيَخِيطَهُ وَلَمْ يَذْكُر أُجْرَة وَجَرَتْ عَادَتُهُ بِالْعَمَلِ بِالْأُجْرَةِ فَهَلْ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ شَرْطِ الْأُجْرَةِ. خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ فِي الْمَذْهَبِ: لَا، وَاسْتَحْسَنَ الرَّافِعِيُّ مُقَابِلَهُ.

[الْمَبْحَثُ الرَّابِعُ: الْعُرْفُ الَّذِي تُحْمَلُ عَلَيْهِ الْأَلْفَاظُ]
الْمَبْحَثُ الرَّابِع - بِعْ الْعُرْفُ الَّذِي تُحْمَلُ عَلَيْهِ الْأَلْفَاظُ، إنَّمَا هُوَ الْمُقَارَنُ السَّابِقُ دُونَ الْمُتَأَخِّرِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: الْعَادَةُ الْغَالِبَةُ إنَّمَا تُؤَثِّرُ فِي الْمُعَامَلَاتِ، لِكَثْرَةِ وُقُوعِهَا وَرَغْبَةِ النَّاسِ فِيمَا يَرُوجُ فِي النَّفَقَة غَالِبًا وَلَا يُؤَثِّرُ فِي التَّعْلِيقِ وَالْإِقْرَارِ، بَلْ يَبْقَى اللَّفْظُ عَلَى عُمُومِهِ فِيهَا.
أَمَّا فِي التَّعْلِيقِ فَلِقِلَّةِ وُقُوعِهِ. وَأَمَّا فِي الْإِقْرَارِ: فَلِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ وُجُوبٍ سَابِقٍ، وَرُبَّمَا يُقَدَّمُ الْوُجُوبُ عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ، فَلَوْ أَقَرَّ بِدَرَاهِمَ وَفَسَّرَهَا بِغَيْرِ سِكَّةٍ الْبَلَدِ، قُبِلَ.
قَالَ الْإِمَامُ: وَكَذَا الدَّعْوَى بِالدَّرَاهِمِ لَا تَنْزِلُ عَلَى الْعَادَةِ كَمَا أَنَّ الْإِقْرَارَ بِهَا لَا يَنْزِلُ عَلَى الْعَادَةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْوَصْفِ، وَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَفَرَّقُوا بِمَا سَبَقَ أَنَّ الدَّعْوَى وَالْإِقْرَارَ إخْبَارٌ عَمَّا تَقَدَّمَ، فَلَا يُفِيدُهُ الْعُرْفُ الْمُتَأَخِّرُ بِخِلَافِ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ أَمْرٌ بَاشَرَهُ فِي الْحَالِ، فَقَيَّدَهُ الْعُرْفُ.
وَلَوْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ مُطْلَقَةً فِي بَلَدٍ دَرَاهِمُهُ نَاقِصَةٌ، لَزِمَهُ النَّاقِصَةُ فِي الْأَصَحِّ وَقِيلَ يَلْزَمهُ وَافِيَةً لِعُرْفِ الشَّرْعِ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى بِأَلْفٍ فِي هَذِهِ الْبَلَدِ لَزِمَهُ النَّاقِصَةُ لِأَنَّ الْبَيْعَ مُعَامَلَةٌ وَالْغَالِبُ: أَنَّ الْمُعَامَلَةَ تَقَعُ بِمَا يَرُوج فِيهَا بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ.

نام کتاب : الأشباه والنظائر نویسنده : السيوطي، جلال الدين    جلد : 1  صفحه : 96
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست