responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأشباه والنظائر نویسنده : السيوطي، جلال الدين    جلد : 1  صفحه : 380
الرَّابِعَةُ: الِاسْتِثْنَاءُ الْحُكْمِيِّ، هَلْ هُوَ كَالِاسْتِثْنَاءِ اللَّفْظِيِّ؟ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: مَا لَا يُؤَثِّرُ قَطْعًا، وَلَوْ تَلَفَّظَ بِهِ ضُرَّ. كَمَا لَوْ بَاعَ الْمُوصَى بِمَا يَحْدُثُ مِنْ حَمْلِهَا وَثَمَرَتِهَا، فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ شَرْعًا وَلَوْ بَاعَ وَاسْتَثْنَاهَا لَفْظًا لَمْ يَصِحَّ الثَّانِي: مَا يُؤَثِّرُ قَطْعًا، كَمَا لَوْ تَلَفَّظَ بِهِ كَبَيْعِ دَارِ الْمُعْتَدَّةِ بِالْأَقْرَاءِ، وَالْحَمْلِ.
الثَّالِثُ: مَا يَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ صَرَّحَ بِاسْتِثْنَائِهَا بَطُلَ كَبَيْعِ دَارِ الْمُعْتَدَّةِ بِالْأَشْهُرِ وَالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ.
الرَّابِعُ: مَا يَبْطُلُ فِي الْأَصَحِّ، كَبَيْعِ الْحَامِلِ بِحُرٍّ، وَبِحَمْلٍ لِغَيْرِ مَالِكهَا، كَمَا لَوْ بَاعَ الْجَارِيَةَ إلَّا حَمْلَهَا.

[الْقَوْلُ فِي الدَّوْرِ]
ِ: مَسَائِلُ الدَّوْرِ هِيَ: الَّتِي يَدُورُ تَصْحِيحُ الْقَوْلِ فِيهَا إلَى إفْسَادِهِ، وَإِثْبَاتُهُ إلَى نَفْيِهِ. وَهِيَ: حُكْمِيٌّ، وَلَفْظِيٌّ، فَالْأَوَّلُ: مَا نَشَأَ الدَّوْرُ فِيهِ مِنْ حُكْمِ الشَّرْعِ وَالثَّانِي: مَا نَشَأَ مِنْ لَفْظَةٍ يَذْكُرُهَا الشَّخْصُ. وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ الدَّوْرُ فِي مَسَائِلِ الْوَصَايَا وَالْعِتْقِ وَنَحْوِهَا. وَقَدْ أَفْرَدَ فِيهَا الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ كِتَابًا حَافِلًا، وَأَفْرَدَ كِتَابًا فِيمَا وَقَعَ مِنْهُ فِي سَائِرِ الْأَبْوَابِ.
وَهَا أَنَا أُورِدُ لَكَ مِنْهُ نَظَائِرَ، مُفْتَتِحًا بِمَسْأَلَةِ الطَّلَاقِ الْمَشْهُورَةِ، مَسْأَلَةٌ: قَالَ لَهَا: إنْ، أَوْ إذَا، أَوْ مَتَى، أَوْ مَهْمَا طَلَّقْتُكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ طَلَّقَهَا. فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لَا يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقٌ أَصْلًا، عَمَلًا بِالدَّوْرِ وَتَصْحِيحًا لَهُ ; لِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ الْمُنَجَّزُ لَوَقَعَ قَبْلَهُ ثَلَاثٌ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَقَعُ الْمُنَجَّزُ لِلْبَيْنُونَةِ. وَحِينَئِذٍ: لَا يَقَعُ الثَّلَاثُ لِعَدَمِ شَرْطِهِ، وَهُوَ التَّطْلِيقُ.
وَالثَّانِي: يَقَعُ الْمُنَجَّزُ فَقَطْ.
وَالثَّالِثُ: يَقَعُ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ: الْمُنْجَزَةُ، وَطَلْقَتَانِ مِنْ الْمُعْتِقِ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا.

نام کتاب : الأشباه والنظائر نویسنده : السيوطي، جلال الدين    جلد : 1  صفحه : 380
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست