responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأشباه والنظائر نویسنده : السيوطي، جلال الدين    جلد : 1  صفحه : 139
فَجُرِحَ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ لِذَلِكَ الْجُرْح، مَعَ أَنَّ الْحَاضِرَ الْجَرِيحَ يَجُوزُ لَهُ.
فَإِنْ قِيلَ: تَحْرِيمُ الْمَيْتَةِ وَالتَّيَمُّمِ يُؤَدِّي إلَى الْهَلَاكِ
فَالْجَوَابُ: أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى اسْتِبَاحَتِهِ بِالتَّوْبَةِ، انْتَهَى.
وَهَلْ يَجُوزُ لِلْعَاصِي بِسَفَرِهِ: مَسْحُ الْمُقِيمِ؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ لِأَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ بِلَا سَفَرٍ.
وَالثَّانِي: لَا، تَغْلِيظًا عَلَيْهِ، كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ.
وَحُكِيَ الْوَجْهَانِ فِي الْعَاصِي بِالْإِقَامَةِ كَعَبْدٍ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ بِالسَّفَرِ، فَأَقَامَ.
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَالْمَشْهُورُ: الْقَطْعُ بِالْجَوَازِ.
وَطَرَدَ الْإِصْطَخْرِيُّ الْقَاعِدَةَ فِي سَائِرِ الرُّخَصِ، فَقَالَ: إنَّ الْعَاصِي بِالْإِقَامَةِ لَا يَسْتَبِيحُ شَيْئًا مِنْهَا.
وَفَرَّقَ الْأَكْثَرُونَ بِأَنَّ الْإِقَامَةَ نَفْسَهَا لَيْسَتْ مَعْصِيَةً ; لِأَنَّهَا كَفٌّ، وَإِنَّمَا الْفِعْلُ الَّذِي يُوقِعُهُ فِي الْإِقَامَةِ مَعْصِيَة. وَالسَّفَرُ فِي نَفْسِهِ مَعْصِيَةٌ.
وَمِنْ فُرُوعِ الْقَاعِدَةِ: لَوْ اسْتَنْجَى بِمُحْتَرَمٍ أَوْ مَطْعُومٍ، لَا يُجْزِئُهُ فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْحَجَرِ رُخْصَةٌ فَلَا يُنَاطُ بِمَعْصِيَةٍ.
وَمِنْهَا: لَوْ اسْتَنْجَى بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَفِي وَجْهٍ لَا يُجْزِيهِ ; لِأَنَّهُ رُخْصَةٌ وَاسْتِعْمَالُ النَّقْدِ حَرَامٌ، وَالصَّحِيحُ الْإِجْزَاءُ.
وَمِنْهَا: لَوْ لَبِسَ خُفًّا مَغْصُوبًا. فَفِي وَجْهٍ لَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ رُخْصَةٌ لِمَشَقَّةِ النَّزْعِ، وَهَذَا عَاصٍ بِالتَّرْكِ وَاسْتِدَامَةِ اللُّبْسِ، وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ كَالتَّيَمُّمِ بِتُرَابٍ مَغْصُوبٍ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ، مَعَ أَنَّ التَّيَمُّمَ رُخْصَةٌ.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَنَظِيرُهُ الْمَسْحُ عَلَى خُفٍّ مَغْصُوبٍ: غَسْلُ الرِّجْلِ الْمَغْصُوبَةِ فِي الْوُضُوءِ. وَصُورَتُهُ: أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ التَّمْكِينُ مِنْ قَطْعِهَا فِي قِصَاصٍ أَوْ سَرِقَةٍ، فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ لَبِسَ خُفًّا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَفِيهِ الْوَجْهَانِ فِي الْمَغْصُوب.
وَقَطَعَ الْمُتَوَلِّي هُنَا بِالْمَنْعِ، لِأَنَّ التَّحْرِيمَ هُنَا لِمَعْنًى فِي نَفْسِ الْخُفِّ، فَصَارَ كَاَلَّذِي لَا يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ عَلَيْهِ.
قَالَ فِي شَرْح الْمُهَذَّبِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحَرِيرُ مِثْلَهُ.
وَلَوْ لَبِسَ الْمُحْرِمُ الْخُفَّ، فَلَا نَقْلَ فِيهِ عِنْدَنَا، وَالْمُصَحَّحُ عِنْد الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْمَسْحُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، فَإِنَّ الْمَعْصِيَة هُنَا فِي نَفْسِ اللُّبْسِ، ثُمَّ رَأَيْت الْإِسْنَوِيَّ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي أَلْغَازِهِ وَقَالَ: إنَّ الْمُتَّجَهَ الْمَنْعُ جَزْمًا، وَلَا يَتَخَرَّجُ

نام کتاب : الأشباه والنظائر نویسنده : السيوطي، جلال الدين    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست