responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 413
أَنَّهُ كَانَ لَهَا ثَوْبٌ مُخْتَصٌّ بِالْحَيْضِ أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانَ بَعْدَ اتِّسَاعِ الْحَالِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ عَائِشَةَ بِقَوْلِهَا ثَوْبٌ وَاحِدٌ مُخْتَصٌّ بِالْحَيْضِ وَلَيْسَ فِي سِيَاقِهَا مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ لَهَا غَيْرُهُ فِي زَمَنِ الطُّهْرِ فَيُوَافِقُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ وَلَيْسَ فِيهِ أَيْضًا أَنَّهَا صَلَّتْ فِيهِ فَلَا يَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ أَجَازَ إِزَالَةَ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمَاءِ وَإِنَّمَا أَزَالَتِ الدَّمَ بِرِيقِهَا لِيَذْهَبَ أَثَرُهُ وَلَمْ تَقْصِدْ تَطْهِيرَهُ وَقَدْ مَضَى قَبْلُ بِبَابٍ عَنْهَا ذِكْرُ الْغُسْلِ بَعْدَ الْقَرْصِ قَالَتْ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا عِنْدَ إِرَادَةِ الصَّلَاةِ فِيهِ كَانَتْ تَغْسِلُهُ وَقَوْلُهَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ قَالَتْ بِرِيقِهَا مِنْ إِطْلَاقِ الْقَوْلِ عَلَى الْفِعْلِ وَقَوْلِهَا فَمَصَعَتْهُ بِالصَّادِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ الْمَفْتُوحَتَيْنِ أَيْ حَكَّتْهُ وَفَرَكَتْهُ بِظُفْرِهَا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِالْقَافِ بَدَلَ الْمِيمِ وَالْقَصْعُ الدَّلْكُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لَهُ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ بِمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ تَرَى فِيهِ قَطْرَةً مِنْ دَمٍ فَتَقْصَعُهُ بِظُفْرِهَا فَعَلَى هَذَا فَيُحْمَلُ حَدِيثُ الْبَابِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ دَمٌ يَسِيرٌ يُعْفَى عَنْ مِثْلِهِ وَالتَّوْجِيهُ الْأَوَّلُ أَقْوَى فَائِدَةٌ طَعَنَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ جِهَةِ دَعْوَى الِانْقِطَاعِ وَمِنْ جِهَةِ دَعْوَى الِاضْطِرَابِ فَأَمَّا الِانْقِطَاعُ فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَمْ يَسْمَعْ مُجَاهِدٌ مِنْ عَائِشَةَ وَهَذَا مَرْدُودٌ فَقَدْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ مِنْهَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي غَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ وَأَثْبَتَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى مَنْ نَفَاهُ وَأَمَّا الِاضْطِرَابُ فَلِرِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ لَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ نَافِعٍ عَن الْحسن بن مُسلم بدل بن أَبِي نَجِيحٍ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ لَا يُوجِبُ الِاضْطِرَابَ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ نَافِعٍ سَمِعَهُ مِنْ شَيْخَيْنِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَأَبُو نُعَيْمٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ أَحْفَظُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ شَيْخِ أَبِي دَاوُدَ فِيهِ وَقَدْ تَابَعَ أَبَا نُعَيْمٍ خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى وَأَبُو حُذَيْفَةَ وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَرَجَحَتْ رِوَايَتُهُ وَالرِّوَايَةُ الْمَرْجُوحَةُ لَا تُؤَثِّرُ فِي الرِّوَايَةِ الراجحة وَالله أعلم

(قَوْلُهُ بَابُ الطِّيبِ لِلْمَرْأَةِ)
الْمُرَادُ بِالتَّرْجَمَةِ أَنْ تُطَيَّبَ الْمَرْأَةِ عِنْدَ الْغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ مُتَأَكِّدٌ بِحَيْثُ إنَّهُ رَخَّصَ لِلْحَادَّةِ الَّتِي حَرَّمَ عَلَيْهَا اسْتِعْمَالَ الطِّيبِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ مَخْصُوصٍ

[313] قَوْلُهُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ زَادَ الْمُسْتَمْلِي وَكَرِيمَةَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَيِ الْمُصَنِّفُ أَوْ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ كَأَنَّهُ شَكَّ فِي شَيْخِ حَمَّادٍ أَهُوَ أَيُّوبُ أَوْ هِشَامٌ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ بَاقِي الرُّوَاةِ وَلَا أَصْحَابُ الْمُسْتَخْرَجَاتِ وَلَا الْأَطْرَافِ وَقَدْ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ قَوْلُهُ كُنَّا نُنْهَى بِضَمِّ النُّونِ الْأُولَى وَفَاعِلُ النَّهْيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ رِوَايَةُ هِشَامٍ الْمُعَلَّقَةُ الْمَذْكُورَةُ بَعْدُ وَهَذَا هُوَ السِّرُّ فِي ذِكْرِهَا قَوْلُهُ نُحِدَّ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ

الْقَنْطَرِي قَالَ بن أبي حَاتِم عَن أَبِيه مَجْهُول قلت إِن أَرَادَ الْعين فقد روى عَنهُ البُخَارِيّ ومُوسَى بن هَارُون الْحمال وَالْحسن بن عَليّ المعمري وَغَيرهم وَإِن أَرَادَ الْحَال فقد وَثَّقَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ سَأَلت أبي عَنهُ فَذكره بِخَير وَله فِي الصَّحِيح حديثان قرنه فِي أَحدهمَا وتوبع فِي الآخر خَ م س عَبَّاس بن الْوَلِيد النَّرْسِي أَبُو الْفضل الْبَصْرِيّ بن عَم عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد وَثَّقَهُ بن معِين وَرجحه على عبد الْأَعْلَى وَقَالَ أَبُو حَاتِم شيخ يكْتب حَدِيثه وَكَانَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ يتَكَلَّم فِيهِ وَوَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ قلت روى عَنهُ البُخَارِيّ وَلم يكثر عَنهُ وَمُسلم وروى لَهُ النَّسَائِيّ ع عبد الله بن بُرَيْدَة بن الْحصيب الْأَسْلَمِيّ أَبُو سهل الْمروزِي مَشْهُور فِي التَّابِعين وَثَّقَهُ بن معِين وَالْعجلِي وَأَبُو حَاتِم وَقَالَ الْأَثْرَم عَن أَحْمد أما سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة فَلَيْسَ فِي نَفسِي مِنْهُ شَيْء وَأما عبد الله ثمَّ سكت وَقَالَ الْبَغَوِيّ عَن مُحَمَّد بن عَليّ الْجوزجَاني عَن أَحْمد أَنه ضَعِيف فِيمَا يرْوى عَنهُ أَبِيه وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ عبد الله أشهر من سُلَيْمَان وَلم يسمعا من أَبِيهِمَا وَفِيمَا روى عبد الله عَن أَبِيه أَحَادِيث مُنكرَة وَسليمَان أصح حَدِيثا قلت لَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ من رِوَايَته عَن أَبِيه سوى حَدِيث وَاحِد وَوَافَقَهُ مُسلم على إِخْرَاجه ع عبد الله بن جَعْفَر بن غيلَان الرقي أَبُو عبد الرَّحْمَن أدْركهُ البُخَارِيّ بعد مَا تغير فروى عَن الْفضل بن يَعْقُوب الرخامي عَنهُ حَدِيثا وَاحِدًا وروى لَهُ الْبَاقُونَ وَقَالَ أَبُو حَاتِم وبن معِين وَالْعجلِي ثِقَة وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِهِ بَأْس قبل أَن يتَغَيَّر وَقَالَ هِلَال بن الْعَلَاء ذهب بَصَره سنة سِتّ عشرَة وَتغَير سنة ثَمَان عشرَة وَمَات سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ ع عبد الله بن ذكْوَان أَبُو الزِّنَاد الْمدنِي أحد الْأَئِمَّة الْأَثْبَات الْفُقَهَاء وَثَّقَهُ النَّاس وَيُقَال إِن مَالِكًا كرهه لِأَنَّهُ كَانَ يعْمل للسُّلْطَان وَقَالَ ربيعَة الرَّأْي أَنه لَيْسَ بِثِقَة قلت لم يلْتَفت النَّاس إِلَى ربيعَة فِي ذَلِك للعداوة الَّتِي كَانَت بَينهمَا بل وثقوه وَكَانَ سُفْيَان الثَّوْريّ يُسَمِّيه أَمِير الْمُؤمنِينَ وَاحْتج بِهِ الْجَمَاعَة خَ س ق عبد الله بن رَجَاء الغداني الْبَصْرِيّ قَالَ أَبُو حَاتِم كَانَ ثِقَة رَضِيا وَقَالَ بن معِين لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ عَمْرو بن عَليّ الفلاس كَانَ كثير الْغَلَط والتصحيف لَيْسَ بِحجَّة قلت قد لقِيه البُخَارِيّ وَحدث عَنهُ بِأَحَادِيث يسيرَة وروى أَيْضا عَن مُحَمَّد عَنهُ أَحَادِيث أُخْرَى وروى لَهُ النَّسَائِيّ وبن ماجة خَ د س عبد الله بن سَالم الْأَشْعَرِيّ الْحِمصِي وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وذمه أَبُو دَاوُد من جِهَة النصب روى لَهُ البُخَارِيّ حَدِيثا وَاحِدًا فِي الْمُزَارعَة وعلق لَهُ غَيره وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ ع عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ الْمدنِي أَبُو بكر وَثَّقَهُ أَحْمد وبن معِين وَأَبُو دَاوُد وَالْعجلِي وَيَعْقُوب بن سُفْيَان وَعلي بن الْمَدِينِيّ وَآخَرُونَ وَقَالَ أَبُو حَاتِم ضَعِيف الحَدِيث وَقَالَ أَبُو بكر بن خَلاد سَأَلت يحيى الْقطَّان عَنهُ فَقَالَ كَانَ صَالحا يعرف وينكر قلت احْتج بِهِ الْجَمَاعَة خَ د ت ق عبد الله بن صَالح الْجُهَنِيّ أَبُو صَالح كَاتب اللَّيْث لقِيه البُخَارِيّ وَأكْثر عَنهُ وَلَيْسَ هُوَ من شَرطه فِي الصَّحِيح وَإِن كَانَ حَدِيثه عِنْده صَالحا فَإِنَّهُ لم يُورد لَهُ فِي كِتَابه إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا وعلق عَنهُ غير ذَلِك على مَا ذكر الْحَافِظ الْمزي وَغَيره وَكَلَامهم فِي ذَلِك متعقب بِمَا سَيَأْتِي وعلق عَن اللَّيْث بن سعد شَيْئا كثيرا كُله من حَدِيث أبي صَالح عَن اللَّيْث وَقد وَثَّقَهُ عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث فِيمَا حَكَاهُ أَبُو حَاتِم قَالَ سمعته يَقُول أَبُو صَالح ثِقَة مَأْمُون وَقد سمع من جدي حَدِيثه وَكَانَ أبي يحضه على التحديث قَالَ وَسمعت أَبَا الْأسود النَّضر بن عبد الْجَبَّار وَسَعِيد بن عفير يثنيان عَلَيْهِ وَقَالَ سعد بن عَمْرو البردعي قلت لأبي زرْعَة أَبُو صَالح كَاتب اللَّيْث فَضَحِك وَقَالَ حسن الحَدِيث قلت فَإِن أَحْمد يحمل عَلَيْهِ قَالَ وَشَيْء آخر وَقَالَ بن عبد الحكم سَمِعت أبي وَقيل لَهُ إِن يحيى بن بكير يَقُول فِي أبي صَالح فَقَالَ قل لَهُ هَل جِئْنَا اللَّيْث قطّ إِلَّا وَأَبُو صَالح عِنْده رجل كَانَ يخرج مَعَه إِلَى الْأَسْفَار وَإِلَى الرِّيف وَهُوَ كَاتبه فينكر على هَذَا أَن يكون

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 413
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست