responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 364
الِاغْتِسَالِ فَكَأَنَّهَا أَصْلٌ فِي الْبَابِ قَوْلُهُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ قَدَحٍ مِنَ الْأُولَى ابْتِدَائِيَّةٌ وَالثَّانِيَةُ بَيَانِيَّةٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَدَحٌ بَدَلًا من إِنَاء بتكرار حرف الْجَرّ وَقَالَ بن التِّينِ كَانَ هَذَا الْإِنَاءُ مِنْ شَبَهٍ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ كَمَا تَقَدَّمَ تَوْضِيحُهُ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَكَأَنَّ مُسْتَنَدَهُ مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ وَلَفْظُهُ تَوْرٌ مِنْ شَبَهٍ قَوْلُهُ يُقَالُ لَهُ الْفَرَقُ وَلِمَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ هُوَ الْفَرْقُ وَزَادَ فِي رِوَايَتِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ أَيْ بِسَبَبِ الْجَنَابَةِ وَلِأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ بن أَبِي ذِئْبٍ وَذَلِكَ الْقَدَحُ يَوْمَئِذٍ يُدْعَى الْفَرَقَ قَالَ بن التِّينِ الْفَرْقُ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ وَرُوِّينَاهُ بِفَتْحِهَا وَجَوَّزَ بَعْضُهُمُ الْأَمْرَيْنِ وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ وَغَيْرُهُ هُوَ بِالْفَتْحِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْفَتْحُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ وَزَعَمَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ أَنَّهُ الصَّوَابُ قَالَ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ هُمَا لُغَتَانِ قُلْتُ لَعَلَّ مُسْتَنَدَ الْبَاجِيِّ مَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ وَغَيْرِهِ الْفَرَقُ بِالْفَتْحِ وَالْمُحَدِّثُونَ يُسَكِّنُونَهُ وَكَلَامُ الْعَرَبِ بِالْفَتْحِ انْتهى وَقد حكى الاسكان أَبُو زيد وبن دُرَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالَّذِي فِي روايتنا هُوَ الْفَتْح وَالله أعلم وَحكى بن الْأَثِيرِ أَنَّ الْفَرَقَ بِالْفَتْحِ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا وَبِالْإِسْكَانِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا وَهُوَ غَرِيبٌ وَأَمَّا مِقْدَاره فَعِنْدَ مُسلم فِي آخر رِوَايَة بن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ سُفْيَان يَعْنِي بن عُيَيْنَةَ الْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ قَالَ النَّوَوِيُّ وَكَذَا قَالَ الْجَمَاهِيرُ وَقِيلَ الْفَرَقُ صَاعَانِ لَكِنْ نَقَلَ أَبُو عُبَيْدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ الْفَرَقَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ وَعَلَى أَنَّ الْفَرَقَ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ اتِّفَاقَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَإِلَّا فَقَدَ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ إِنَّ الصَّاعَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ وَتَمَسَّكُوا بِمَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ حَزَرَ الْإِنَاءَ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ فَإِنَّ الْحَزْرَ لَا يُعَارَضُ بِهِ التَّحْدِيدُ وَأَيْضًا فَلِمَ يُصَرح مُجَاهِدٌ بِأَنَّ الْإِنَاءَ الْمَذْكُورَ صَاعٌ فَيُحْمَلُ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَوَانِي مَعَ تَقَارُبِهَا وَيُؤَيِّدُ كَوْنَ الْفَرَقِ ثَلَاثَة آصَع مَا رَوَاهُ بن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ قَدْرُ سِتَّةِ أَقْسَاطٍ وَالْقِسْطُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ نِصْفُ صَاعٍ وَالِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمْ أَنَّ الْفَرَقَ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا فَصَحَّ أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ وَتَوَسَّطَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ فَقَالَ الصَّاعُ الَّذِي لِمَاءِ الْغُسْلِ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ وَالَّذِي لِزَكَاةِ الْفِطْرِ وَغَيْرِهَا خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمَبَاحِثُ الْمَتْنِ تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ وُضُوءِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ وَاسْتَدَلَّ بِهِ الدَّاوُدِيُّ عَلَى جَوَازِ نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ امْرَأَتِهِ وَعَكسه وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَاهُ بن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى فَرْجِ امْرَأَتِهِ فَقَالَ سَأَلْتُ عَطَاءً فَقَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَذَكَرَتْ هَذَا الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ وَهُوَ نَصٌّ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالله أعلم

(قَوْلُهُ بَابُ الْغُسْلِ بِالصَّاعِ)
أَيْ بِمِلْءِ الصَّاعِ وَنَحْوِهِ أَيْ مَا يُقَارِبُهُ وَالصَّاعُ تَقَدَّمَ أَنَّهُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ

الحَدِيث الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَأَخْرَجَا جَمِيعًا حَدِيث بن جريج عَن الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَن أَبِيه وَعَمه وَعبيد الله بن كَعْب عَنْ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذا قدم من سفر ضحى بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ الحَدِيث وَقد خَالفه معمر فَقَالَ عَنْ الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ عقيل عَن الزُّهْرِيّ عَن بن كَعْب عَن أَبِيه وَهُوَ يشبه رِوَايَة معمر قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَرِوَايَة بن جريج أصح وَلَا يضرّهُ من خَالفه قلت قَول معمر وَغَيره عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب يحمل على أَنه نسبه إِلَى جده فَتكون روايتهم مُنْقَطِعَة وَهَذَا الْجَواب صَحِيح من الدَّارَقُطْنِيّ فِي أَن الِاخْتِلَاف فِي مثل هَذَا لَا يضر كَمَا قَرَّرْنَاهُ أَولا وَالله أعلم من الْخمس والجزية الحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أخرج البُخَارِيّ حَدِيث حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَن عمر أصَاب جاريتين من سبي حنين وَفِي أَوله أَن عمر قَالَ نذرت نذرا هَكَذَا أخرجه مُرْسلا وَوصل حَدِيث النّذر حَمَّاد بن سَلمَة وَجَرِير بن حَازِم وَجَمَاعَة عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن بن عمر وَهُوَ صَحِيح وَوصل حَدِيث الجاريتين جرير بن حَازِم عَن أَيُّوب وَقَول حَمَّاد أصح قلت إِذا صَحَّ أصل الحَدِيث صَحَّ قَول من وَصله وَقد بَين البُخَارِيّ الْخلاف فِيهِ وَقد قدمْنَاهُ أَنه فِي مثل هَذَا يعْتَمد عَن الْقَرَائِن وَالله الْمُوفق الحَدِيث السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أخرج البُخَارِيّ حَدِيث عبد الْوَاحِد بن زِيَاد عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قتل معاهدا لم يرح رَائِحَة الْجنَّة الحَدِيث وَقد خَالفه مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَرَوَاهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرو وَهُوَ الصَّوَاب قلت مَرْوَان أثبت من عبد الْوَاحِد وَقد زَاد فِي الْإِسْنَاد رجلا وَلَكِن قد تَابع عبد الْوَاحِد أَبُو مُعَاوِيَة أخرجه بن ماجة من طَرِيقه وَعَمْرو بن عبد الْغفار الْفُقيْمِي وَمن طَرِيقه أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ وَالظَّاهِر أَن رِوَايَة عبد الْوَاحِد أرجح لمن تَابعه وَأما رِوَايَة مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الَّتِي زَاد فِيهَا جُنَادَة فأخرجها النَّسَائِيّ وَغَيره وَوهم الْحَاكِم فاستدركه وَيحْتَمل أَن يكون مُجَاهِد سَمعه من عبد الله بن عَمْرو بعد أَن سَمعه من جُنَادَة عَنهُ وَالله أعلم من بَدْء الْخلق الحَدِيث الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أخرج البُخَارِيّ من حَدِيث إِسْرَائِيل عَن الْأَعْمَش وَمَنْصُور جَمِيعًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَار فَنزلت والمرسلات الحَدِيث وَلم يُتَابع إِسْرَائِيل عَن الْأَعْمَش على عَلْقَمَة أما عَن مَنْصُور فتابعه شَيبَان عَنهُ وَكَذَا رَوَاهُ مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم انْتهى وَقد حكى البُخَارِيّ الْخلاف فِيهِ وَهُوَ تَعْلِيل لَا يضر وَالله أعلم من أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام الحَدِيث التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أخرج البُخَارِيّ حَدِيث بن أبي أويس عَن أَخِيه عَن بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ يلقى إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام أَبَاهُ آزر يَوْم الْقِيَامَة وعَلى وَجه آزر قترة الحَدِيث قَالَ وَهَذَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قلت

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 364
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست