responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 365
بِرِطْلِ بَغْدَادَ وَهُوَ عَلَى مَا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا وَرَجَّحَ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَقَدْ بَيَّنَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ سَبَبَ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُ فِي الْأَصْلِ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعشْرين وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعٍ ثُمَّ زَادُوا فِيهِ مِثْقَالًا لِإِرَادَةِ جَبْرِ الْكَسْرِ فَصَارَ مِائَةً وَثَلَاثِينَ قَالَ وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ تَقْدِيرِ الْعُلَمَاءِ بِهِ

[251] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْجُعْفِيُّ وَعَبْدُ الصَّمَدِ هُوَ بن عَبْدِ الْوَارِثِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ أَيِ بن عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ شَارَكَ شَيْخه أَبَا سَلمَة وَهُوَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي كَوْنِهِ زُهْرِيًّا مَدَنِيًّا مَشْهُورًا بِالْكُنْيَةِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ اسْمَ كُلٍّ مِنْهُمَا عَبْدُ اللَّهِ قَوْلُهُ وَأَخُو عَائِشَةَ زَعَمَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ أَخُوهَا لِأُمِّهَا وَهُوَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَلَا يَصِحُّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ مُعَاذٍ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ وَأَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ وَجَمَاعَةٌ إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ مُعْتَمِدِينَ عَلَى مَا وَقَعَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي الْجَنَائِزِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيعِ عَائِشَةَ عَنْهَا فَذَكَرَ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا وَلَمْ يَتَعَيَّنْ عِنْدِي أَنَّهُ الْمُرَادُ هُنَا لِأَنَّ لَهَا أَخًا آخَرَ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَهُوَ كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ رَضِيعُ عَائِشَةَ رَوَى عَنْهَا أَيْضًا وَحَدِيثُهُ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ لِلْبُخَارِيِّ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِهِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْهُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بَصْرِيٌّ وَكَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ كُوفِيٌّ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُبْهَمُ هُنَا أَحَدَهُمَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ نَحْوٍ بِالْجَرِّ وَالتَّنْوِينِ صِفَةٌ لِإِنَاءٍ وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ نَحْوًا بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ نَعْتٌ لِلْمَجْرُورِ بِاعْتِبَارِ الْمَحَلِّ أَوْ بِإِضْمَارِ أَعْنِي قَوْلُهُ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا رَأَيَا عَمَلَهَا فِي رَأْسِهَا وَأَعَالِي جَسَدِهَا مِمَّا يَحِلُّ نَظَرُهُ لِلْمَحْرَمِ لِأَنَّهَا خَالَةُ أَبِي سَلَمَةَ مِنَ الرَّضَاعِ أَرْضَعَتْهُ أُخْتُهَا أُمُّ كُلْثُومٍ وَإِنَّمَا سَتَرَتْ أَسَافِلَ بَدَنِهَا مِمَّا لَا يَحِلُّ لِلْمَحْرَمِ النَّظَرُ إِلَيْهِ قَالَ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِاغْتِسَالِهَا بِحَضْرَتِهِمَا مَعْنًى وَفِي فِعْلِ عَائِشَةَ دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّعْلِيمِ بِالْفِعْلِ لِأَنَّهُ أَوْقَعُ فِي النَّفْسِ وَلَمَّا كَانَ السُّؤَالُ مُحْتَمِلًا لِلْكَيْفِيَّةِ وَالْكَمِّيَّةِ ثَبَتَ لَهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى الْأَمْرَيْنِ مَعًا أَمَّا الْكَيْفِيَّةُ فَبِالِاقْتِصَارِ عَلَى إِفَاضَةِ الْمَاءِ وَأَمَّا الْكَمِّيَّةُ فَبِالِاكْتِفَاءِ بِالصَّاعِ قَوْلُهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَيِ الْبُخَارِيُّ الْمُصَنِّفُ قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجَيْهِمَا قَوْلُهُ وبهز بالزاى الْمُعْجَمَة هُوَ بن أَسَدٍ وَحَدِيثُهُ مَوْصُولٌ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَزَادَ فِي رِوَايَتِهِمَا مِنَ الْجَنَابَةِ وَعِنْدَهُمَا أَيْضًا عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثًا وَكَذَا عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ قَوْلُهُ وَالْجُدِّيُّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ نِسْبَةً إِلَى جُدَّةَ سَاحِلِ مَكَّةَ وَكَانَ أَصْلُهُ مِنْهَا لَكِنَّهُ سَكَنَ الْبَصْرَةَ قَوْلُهُ قَدْرِ صَاعٍ بِالْكَسْرِ عَلَى الْحِكَايَةِ وَيَجُوزُ النَّصْبُ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْمُرَادُ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّ الِاغْتِسَالَ وَقَعَ بِمِلْءِ الصَّاعِ مِنَ الْمَاءِ تَقْرِيبًا لَا تَحْدِيدًا

[252] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْجُعْفِيُّ قَوْلُهُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بن ادم قَالَ أَبُو عَليّ الحياني ثَبَتَ لِجَمِيعِ الرُّوَاةِ

قد علق البُخَارِيّ حَدِيث إِبْرَاهِيم بن طهْمَان فِي التَّفْسِير فَلم يهمل حِكَايَة الْخلاف فِيهِ وَلَكِن أعله الْإِسْمَاعِيلِيّ من وَجه آخر فَقَالَ بعد أَن أوردهُ هَذَا خَبَرٌ فِي صِحَّتِهِ نَظَرٌ مِنْ جِهَةِ أَن إِبْرَاهِيم عَالم بِأَن اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ فَكَيْفَ يَجْعَلُ مَا بِأَبِيهِ خزيا لَهُ مَعَ خَبره بِأَن الله قد وعده أَن لَا يخزيه يَوْم يبعثون وَعلمه بِأَنَّهُ لَا خلف لوعده انْتهى وَسَيَأْتِي جَوَاب ذَلِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي مَوْضِعه الحَدِيث الْخَمْسُونَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أخرج البُخَارِيّ حَدِيث يحيى الْقطَّان عَن عبيد الله بن سعيد عَن أَبِيه عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أكْرم النَّاس قَالَ أَتْقَاهُم الحَدِيث وَوَافَقَهُ مُسلم على إِخْرَاجه وَقد خَالفه فِيهِ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو أُسَامَة وَعبد الله بن نمير ومعتمر بن سُلَيْمَان وَآخَرُونَ قَالُوا عَن عبيد الله بن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة لم يَقُولُوا عَن أَبِيه قلت قد أخرج البُخَارِيّ حَدِيث مُعْتَمر وَأبي أُسَامَة وَغَيرهمَا فَهُوَ عِنْده على الِاحْتِمَال وَلم يهمل حِكَايَة الْخلاف فِيهِ الحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ قَالَ أَبُو عَليّ الجياني أخرج البُخَارِيّ عَن أَحْمد بن سعيد الدَّارمِيّ حَدثنَا وهب بن جرير عَن أَبِيه عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَن أَبِيه عَن بن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قصَّة زَمْزَم قَالَ وَقد تعقبه أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي بِأَن قَالَ اخْتلفُوا فِي هَذَا الْإِسْنَاد على وهب بن جرير كَأَنَّهُ يغمز البُخَارِيّ إِذْ أخرجه فِي الصَّحِيح قَالَ أَبُو عَليّ رَوَاهُ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ مثله سَوَاء لَكِن قَالَ عَن بن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب زَاد فِيهِ أَبَيَا وأسنده من رِوَايَة أبي عَليّ بن السكن عَن الْبَغَوِيّ عَن حجاج بِهِ وَعَن مُحَمَّد بن بدر الْبَاهِلِيّ عَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن نيزك عَن وهب بن جرير مثله لَكِن قَالَ عَن أَيُّوب عَن سعيد بن جُبَير فأسقط عبد الله بن سعيد وَكَذَا رَوَاهُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي السّنَن من طَرِيقه عَن أَحْمد بن سعيد شيخ البُخَارِيّ مثل ذَلِك وَقَالَ فِي آخر حَدِيث بن الْمَدِينِيّ قَالَ وَهْبٌ وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ عَن أَبِيه نَحوه وَلم يذكر أَبَيَا فَتبين بِهَذَا أَنَّ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ كَانَ إِذَا رَوَاهُ عَن أَبِيه أسقط عبد الله بن سعيد بن جُبَير وَأثبت أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَإِذَا رَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بن زيد أسقط أبي بن كَعْب وَأثبت عبد الله بن سعيد بن جُبَير فَبَان أَن رِوَايَة البُخَارِيّ فِيهَا إدراج يسير وَفِي الْإِسْنَاد اخْتِلَاف آخر فَإِن فِي آخِره عِنْد النَّسَائِيّ أَيْضا قَالَ وهب بن جرير فَأتيت سَلَامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا عَنْ حَمَّاد فَأَنْكَرَهُ إِنْكَارًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ لِي فَأَبُوكَ مَا يَقُولُ قُلْتُ يَقُولُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ قَدْ غَلِطَ إِنَّمَا هُوَ أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ انْتَهَى وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن علية عَنْ أَيُّوبَ قَالَ نُبِّئْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير عَن بن عَبَّاس وَلم يذكر أبي بن كَعْب قَالَ أَبُو عَليّ الجياني هَذَا الِاخْتِلَاف إِذا تَأمله المتبحر فِي الصَّنْعَة علم أَنه يعود إِلَى وفَاق وَأَنه لَا يدْفع بعضه بَعْضًا وَحكم بِصِحَّتِهِ ثمَّ بَين طَرِيق الْجمع بَين هَذِه الرِّوَايَات وَالله الْمُوفق الحَدِيث الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ قَالَ أَبُو عَليّ الجياني قَالَ البُخَارِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير أخبرنَا إِسْرَائِيل حَدثنَا عُثْمَان بن الْمُغيرَة عَن مُجَاهِد عَن بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَيْت مُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيم عَلَيْهِم السَّلَام الحَدِيث قَالَ وَالْمَحْفُوظ فِيهِ عَن مُجَاهِد عَن بن عَبَّاس قَالَ أَبُو مَسْعُود أَخطَأ البُخَارِيّ فِي قَوْله عَن بن عمر وَإِنَّمَا رَوَاهُ مُحَمَّد بن كثير عَن إِسْرَائِيل بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن بن عَبَّاس وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْحَاق بن مَنْصُور السَّلُولي وَيحيى بن آدم وبن

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 365
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست