responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 321
حُكْمَ اللَّهِ وَقَالَ إِنَّ عَرْشَ الرَّحْمَنِ اهْتَزَّ لِمَوْتِهِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَنَاقِبِهِ الْجَلِيلَةِ خَشْيَةَ أَنْ يَغْتَرَّ نَاقِصُ الْعِلْمِ بِمَا ذَكَرَهُ الْقُرْطُبِيُّ فَيَعْتَقِدَ صِحَّةَ ذَلِكَ وَهُوَ بَاطِلٌ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْمَقْبُورَيْنِ فَقِيلَ كَانَا كَافِرَيْنِ وَبِهِ جَزَمَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ وَاحْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ من حَدِيث جَابر بِسَنَد فِيهِ بن لَهِيعَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى قَبْرَيْنِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ هَلَكَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَسَمِعَهُمَا يُعَذَّبَانِ فِي الْبَوْلِ وَالنَّمِيمَةِ قَالَ أَبُو مُوسَى هَذَا وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِقَوِيٍّ لَكِنَّ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ لِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ لَمَا كَانَ لِشَفَاعَتِهِ إِلَى أَنْ تَيْبَسَ الْجَرِيدَتَانِ مَعْنًى وَلَكِنَّهُ لَمَّا رَآهُمَا يُعَذَّبَانِ لَمْ يَسْتَجِزْ لِلُطْفِهِ وَعَطْفِهِ حِرْمَانَهُمَا مِنْ إِحْسَانِهِ فَشَفَعَ لَهما إِلَى الْمدَّة الْمَذْكُورَة وَجزم بن الْعَطَّارِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ بِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ وَقَالَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُمَا كَانَا كَافِرَيْنِ لِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَا كَافِرَيْنِ لَمْ يَدْعُ لَهُمَا بِتَخْفِيفِ الْعَذَابِ وَلَا تَرَجَّاهُ لَهُمَا وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ لَبَيَّنَهُ يَعْنِي كَمَا فِي قِصَّةِ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ وَمَا قَالَهُ أَخِيرًا هُوَ الْجَوَابُ وَمَا طَالَبَ بِهِ مِنَ الْبَيَانِ قَدْ حَصَلَ وَلَا يَلْزَمُ التَّنْصِيصُ عَلَى لَفْظِ الْخُصُوصِيَّةِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ أَبُو مُوسَى ضَعِيفٌ كَمَا اعْتَرَفَ بِهِ وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَيْسَ فِيهِ سَبَبُ التَّعْذِيبِ فَهُوَ مِنْ تَخْلِيطِ بن لَهِيعَةَ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِحَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ الَّذِي قَدَّمْنَا أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ وَاحْتِمَالُ كَوْنِهِمَا كَافِرَيْنِ فِيهِ ظَاهِرٌ وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَابِ فَالظَّاهِرُ مِنْ مَجْمُوعِ طُرُقِهِ أَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ فَفِي رِوَايَةِ بن مَاجَهْ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ جَدِيدَيْنِ فَانْتَفَى كَوْنُهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِالْبَقِيعِ فَقَالَ من دفنتم الْيَوْم هَا هُنَا فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ لِأَنَّ الْبَقِيعَ مَقْبَرَةُ الْمُسْلِمِينَ وَالْخِطَابُ لِلْمُسْلِمِينَ مَعَ جَرَيَانِ الْعَادَةِ بِأَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ يَتَوَلَّاهُ مَنْ هُوَ مِنْهُمْ وَيُقَوِّي كَوْنَهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ رِوَايَةُ أَبِي بَكْرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ يُعَذَّبَانِ وَمَا يعذبان فِي كَبِير وبلى وَمَا يُعَذَّبَانِ إِلَّا فِي الْغِيبَةِ وَالْبَوْلِ فَهَذَا الْحَصْرُ يَنْفِي كَوْنَهُمَا كَانَا كَافِرَيْنِ لِأَنَّ الْكَافِرَ وَإِنْ عُذِّبَ عَلَى تَرْكِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ مَعَ ذَلِكَ عَلَى الْكُفْرِ بِلَا خِلَافٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ إِثْبَاتُ عَذَابِ الْقَبْرِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْجَنَائِزِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِيهِ التَّحْذِيرُ مِنْ مُلَابَسَةِ الْبَوْلِ وَيَلْتَحِقُ بِهِ غَيْرُهُ مِنَ النَّجَاسَاتِ فِي الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ خِلَافًا لِمَنْ خَصَّ الْوُجُوب بِوَقْت إِرَادَة الصَّلَاة وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ بَابُ مَا جَاءَ فِي غَسْلِ الْبَوْلِ)
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَاحِبِ الْقَبْر أَي عَن صَاحب الْقَبْر وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ اللَّامُ بِمَعْنَى لِأَجْلِ قَوْلُهُ كَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ يُشِيرُ إِلَى لَفْظِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَى بَوْلِ النَّاس قَالَ بن بَطَّالٍ أَرَادَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ الْبَابِ كَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ بَوْلُ النَّاسِ لَا بَوْلُ سَائِرِ الْحَيَوَانِ فَلَا يكون فِيهِ حجَّة لمن حمله علىالعموم فِي بَوْلِ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ الرَّدَّ عَلَى الْخَطَّابِيِّ حَيْثُ قَالَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى نَجَاسَةِ الْأَبْوَالِ كُلِّهَا وَمُحَصَّلُ الرَّدِّ أَنَّ الْعُمُومَ فِي رِوَايَةِ مِنَ الْبَوْلِ أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ

أم ثَيِّبًا قلت ثَيِّبًا هِيَ سهيلة بنت مَسْعُود بن أَوْس بن مَالك الأوسيه وَهِي وَالِدَة ابْنه عبد الرَّحْمَن ذكرهَا بن سعد قَوْله وَقَالَ أَبُو بكر هُوَ بن عَيَّاش حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي الْجَبَّار الَّذِي مر بِهِ إِبْرَاهِيم وَسَارة تقدم أَنه صادوق وَقيل غير ذَلِك حَدِيث أنس أعتق صَفِيَّة هِيَ بنت حييّ حَدِيث سهل جَاءَت امْرَأَة تقدم فِي فَضَائِل الْقُرْآن اسْمهَا وَلم أعرف اسْم الزَّوْج قَوْله أَن أَبَا حُذَيْفَة بن عتبَة اسْمه مهشم وَقيل هشيم وَقيل قَاسم وَقيل غير ذَلِك قَوْله وَهُوَ أَي سَالم مولى امْرَأَة من الْأَنْصَار هِيَ سلمى بنت تعار بِالْمُثَنَّاةِ من فَوق بعْدهَا مُهْملَة قَالَه مُوسَى بن عقبَة عَن بن شهَاب وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر هِيَ بنت يعار بِالْمُثَنَّاةِ من تَحت وَحكى الْخَطِيب عَن مُصعب أَن اسْمهَا ثبيتة بثاء مُثَلّثَة مَضْمُومَة بعْدهَا مُوَحدَة مَفْتُوحَة ثمَّ يَاء أخيرة سَاكِنة ثمَّ مثناة من فَوق مَفْتُوحَة وَعَن أبي طوالة اسْمهَا عمْرَة بنت يعار وَالله أعلم قَوْله فِي آخر حَدِيث أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب فِي قصَّة سَالم مولى أبي حُذَيْفَة الْمَذْكُور فَذكر الحَدِيث لم يسق بَقِيَّته فِي مَوضِع آخر وَقد سَاقه بِتَمَامِهِ للبرقاني فِي الْمُسْتَخْرج ورويناه من طَرِيق الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين حَدِيث سهل بن سعد مر رجل فَقَالَ مَا تَقولُونَ فِي هَذَا قَالُوا حري إِن خطب أَن ينْكح وَفِيه فَمر رجل من فُقَرَاء الْمُسلمين فَقَالَ مَا تَقولُونَ فِي هَذَا قَالُوا حري إِن خطب أَن لَا ينْكح لم أعرف اسْم وَاحِد من المارين وَأما الْمُجيب عَن القَوْل فقد روى بن حبَان فِي صَحِيحه أَنه أَبُو ذَر أخرجه من حَدِيثه عمر بن مُحَمَّد الْعَسْقَلَانِي عَنْ أَبِيهِ هُوَ مُحَمَّدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر حَدِيث عَائِشَة سَمِعت رجلا يسْتَأْذن فِي بَيت حَفْصَة تقدم أَنه لم يسم وَفِيه فَقلت لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا لِعَمِّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ لم يسم أَيْضا وَلَيْسَ هُوَ أَفْلح أَخا أبي القعيس فَإِن ذَاك قد أذن لَهَا فِي دُخُوله عَلَيْهَا وَلِهَذَا ذكرت أَنه مَاتَ حَدِيث بن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قيل للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَلا تزوج ابْنة حَمْزَة الْقَائِلُ لَهُ ذَلِكَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالب كَمَا ثَبت من حَدِيثه فِي مُسلم وَابْنَة حَمْزَة اسْمهَا أُمَامَة وَقيل عمَارَة وَقيل فَاطِمَة حَدِيث أم حَبِيبَة أنكح أُخْتِي ابْنة أبي سُفْيَان اسْمهَا حمْنَة وَهِي فِي مُسلم وَقيل درة رَوَاهُ أَبُو مُوسَى فِي الذيل وَهُوَ وهم وَقيل عزة صَححهُ بن الْأَثِير وَفِي هَذَا الحَدِيث إِنَّك تُرِيدُ أَن تنْكح بنت أبي سَلمَة هِيَ درة كَمَا عِنْد المُصَنّف وَغَيره وَسَيَأْتِي مَا فِي الْبَيْهَقِيّ أَنَّهَا زَيْنَب وَفِي هَذَا الحَدِيث فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهب أريه بعض أَهله ذكر السُّهيْلي أَن الَّذِي رَآهُ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب أَخُوهُ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدهَا رجل فَكَأَنَّهُ تغير لم أعرف اسْم هَذَا الْأَخ وَيحْتَمل أَن يكون ابْنا لأبي القعيس لِأَن أَبَا القعيس كَانَ مَاتَ وَجَاء أَخُوهُ يسْتَأْذن على عَائِشَة كَمَا فِي الصَّحِيح وأبطل من زعم أَنه عبد الله بن يزِيد رَضِيع عَائِشَة لِأَنَّهُ تَابِعِيّ بِاتِّفَاق الْأَئِمَّة وَلم يذكرهُ أحد فِي الصَّحَابَة وَيحْتَمل أَنه إِنَّمَا كَانَ أَخا عَائِشَة من الرضَاعَة لِأَن أَبَاهُ وَأمه كَانَا عاشا بعد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فولداه بعد فَهُوَ رَضِيع عَائِشَة بِاعْتِبَار شربهَا من لبن أَبَوَيْهِ وَالله أعلم حَدِيث عقبَة بن الْحَارِث تزوجت فُلَانَة بنت فلَان تقدم أَنَّهَا أم يحيى بنت أبي إهَاب بن عَزِيز الدارمية وَأَن الْأمة السَّوْدَاء لم تسم قَوْلُهُ وَجَمَعَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَين ابْنَتي عَم لَهُ فِي لَيْلَة هما أم الْفضل بنت مُحَمَّد بن عَليّ وَأم مُوسَى بنت عَمْرو بن عَليّ قَوْله وَجمع عبد الله بن جَعْفَر بَين بنت عَليّ وَامْرَأَته أما امْرَأَة عَليّ فَهِيَ ليلى بنت مَسْعُود وَأما بنته فَهِيَ زَيْنَب قَوْلُهُ وَدَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ربيبة لَهُ إِلَى من يكفلها هِيَ زَيْنَب بنت أم سَلمَة كَمَا فِي مُسْند أَحْمد والمستدرك والمدفوعة إِلَيْهِ هُوَ عمار بن يَاسر وَكَانَ أَخا أم سَلمَة من الرَّضَاع ثمَّ ظهر لي أَن الصَّوَاب أَنه نَوْفَل بن مُعَاوِيَة الدئلي كَمَا أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وبينته فِي تغليق التَّعْلِيق قَوْلُهُ وَسَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بن ابْنَته ابْنا هوالحسن بن عَليّ حَدِيث أم حَبِيبَة بَلغنِي إِنَّك تخْطب قَالَ بنت أم سَلمَة رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من هَذَا الْوَجْه فَقَالَ زَيْنَب

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 321
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست