responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التيسير بشرح الجامع الصغير نویسنده : المناوي، عبد الرؤوف    جلد : 1  صفحه : 144
جبلت على حب الدُّنْيَا وَمن نَازع إِنْسَان فِي محبوبه قلاه وَمن تَركه لَهُ أحبه واصطفاه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أصُول الْأَحَادِيث أَرْبَعَة هَذَا مِنْهَا (هـ طب ك هَب عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل إِذا عملته أَحبَّنِي الله وَالنَّاس فَذكره وَحسنه النَّوَوِيّ كالترمذي وَصَححهُ الْحَاكِم وَضَعفه الْبَيْهَقِيّ
(أزهد النَّاس) بِفَتْح الْهمزَة أَي أَكثر النَّاس زهدا (فِي الْعَالم أَهله وجيرانه) زَاد فِي رِوَايَة حَتَّى يفارقهم وَذَلِكَ سنة الله فِي الَّذين خلوا من قبل من الْأَنْبِيَاء وَالْعُلَمَاء ورثتهم وَمن ثمَّ قَالَ بعض العارفين كل مَقْدُور عَلَيْهِ مزهود فِيهِ وكل مَمْنُوع مَرْغُوب فِيهِ (حل عَن أبي الدَّرْدَاء عد عَن جَابر) بن عبد الله وَفِيه ضعف شَدِيد
(أزهد النَّاس فِي الْأَنْبِيَاء) أَي وَالرسل (وأشدّهم عَلَيْهِم) فِي الْإِيذَاء وَالْبذَاء (الأقربون) مِنْهُم بِنسَب أَو مصاهرة أَو جوَار أَو مصاحبة وَنَحْو ذَلِك وَذَلِكَ لَا يكَاد يتَخَلَّف فِي نبيّ من الْأَنْبِيَاء كَمَا يُعلمهُ من أحَاط بسيرهم وقصصهم وَكَفاك مَا وَقع للمصطفى من عَمه أبي لَهب وزوجه وولديه وأضرابهم وَفِي الْإِنْجِيل لَا يفقد النَّبِي حرمته إِلَّا فِي بَلَده (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن أبي الدردا) وَهُوَ واه بل قيل بِوَضْعِهِ
(أزهد النَّاس) أَي أَكْثَرهم زهدا فِي الدُّنْيَا (من لم ينس الْقَبْر) يَعْنِي مَوته ونزوله الْقَبْر ووحدته ووحشته (والبلا) الفناء والاضمحلال (وَترك أفضل زِينَة) الْحَيَاة (الدُّنْيَا) مَعَ إِمْكَان نيلها (وآثر مَا يبْقى على مَا يفنى) أَي آثر الْآخِرَة وَمَا ينفع فِيهَا على الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (وَلم يعدّ غَدا من أَيَّامه) لجعله الْمَوْت نصب عَيْنَيْهِ على توالي اللحظات (وعدّ نَفسه فِي الْمَوْتَى) لعلمه بِأَن الْمَوْت لَا بدّ أَن يلاقيه وَهُوَ بسبيل من أَن يفجأه قبل الْمسَاء أَو الصَّباح وَأفَاد بقوله أفضل أنّ قَلِيل الدُّنْيَا لَا يخرج عَن الزّهْد وَلَيْسَ من الزّهْد ترك الْجِمَاع فقد قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة كَثْرَة النِّسَاء لَيْسَ من الدُّنْيَا فقد كَانَ عليّ كرم الله وَجهه أزهد الصَّحَابَة وَله أَربع زَوْجَات وتسع عشرَة سَرِيَّة وَقَالَ ابْن عَبَّاس خير هَذِه الْأمة أَكْثَرهَا نسَاء وَكَانَ الْجُنَيْد شيخ الْقَوْم يحب الْجِمَاع وَيَقُول إِنِّي أحتاج إِلَى الْمَرْأَة كَمَا أحتاج إِلَى الطَّعَام (هَب عَن الضَّحَّاك مُرْسلا) قَالَ قيل يَا رَسُول الله من أزهد النَّاس فَذكره وَإِسْنَاده ضَعِيف
(أُسَامَة) بِضَم أوّله مخففا ابْن زيد بن حَارِثَة (أحب النَّاس) من مواليّ (إليّ) وَكَونه أحبهم إِلَيْهِ لَا يسْتَلْزم تفضيله على غَيره من أكَابِر الصحب وَأهل الْبَيْت لما يَجِيء (حم طب عَن) عبد الله (بن عمر) بن الْخطاب
(إسباغ) بِكَسْر الْهمزَة (الْوضُوء) بِالضَّمِّ (فِي المكاره) أَي اسْتِيعَاب الْأَعْضَاء بِالْغسْلِ وَتَطْوِيل الْغرَّة وتكرير الْغسْل وَالْمسح ثَلَاثًا حَال مَا يكره اسْتِعْمَال المَاء لنَحْو شدّة برد وألم جسم وإيثار الْوضُوء على الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة فَلَا يَأْتِي بِهِ مَعَ ذَلِك إِلَّا كَارِهًا مُؤثر الْوَجْه الله تَعَالَى (وإعمال) بِكَسْرِهَا أَيْضا (الْإِقْدَام) أَي اسْتِعْمَالهَا فِي الْمَشْي (إِلَى الْمَسَاجِد) أَي مَوَاضِع الْجَمَاعَة (وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة) إِذا صلى جمَاعَة أَو مُنْفَردا ثمَّ جلس ينْتَظر أُخْرَى وَتعلق قلبه بهَا بِأَن يجلس بِالْمَسْجِدِ ينتظرها أَو فِي بَيته ويشغل فكره ويعلق قلبه بحضورها (يغسل الْخَطَايَا) يَعْنِي لَا يبْقى شَيْئا من الذُّنُوب كَمَا لَا يبْقى الْغسْل شَيْئا من وسخ الثَّوْب وَقَوله (غسلا) مصدر مُؤَكد لما قبله وَالْمرَاد الصَّغَائِر وَوهم من زعم الْعُمُوم (ع ك هَب عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ
(إسباغ الْوضُوء شطر الْإِيمَان) أَي جزؤه أَو المُرَاد أَن الْإِيمَان يطهر الْبَاطِن وَالْوُضُوء يطهر الظَّاهِر فَهُوَ بِهَذَا الِاعْتِبَار نصف (وَالْحَمْد لله) أَي هَذَا اللَّفْظ وَحده (تملأ) بفوقية أَو تحتية (الْمِيزَان) أَي ثَوَاب النُّطْق بهَا مَعَ الإذعان يمْلَأ كفة

نام کتاب : التيسير بشرح الجامع الصغير نویسنده : المناوي، عبد الرؤوف    جلد : 1  صفحه : 144
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست