responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه نویسنده : عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر    جلد : 1  صفحه : 344
بِمَجْنُونٍ} [1] يعني محمداً صلى الله عليه وسلم.
أفأجعل إيمان جبريل وميكائيل كإيمان فهدان، لا والله ولا كرامة.
قال نافع راوي الأثر: وقد رأيت فهدان كان رجلا لا يصحو من الشراب[2].
قال الآجري معلقاً على هذا الأثر بعد روايته له.: "من قال هذا فلقد أعظم الفرية على الله، وأتى بضد الحق، وبما ينكره جميع العلماء لأن قائل هذه المقالة يزعم أن من قال: لا إله إلا الله لم تضره الكبائر أن يعملها، ولا الفواحش أن يرتكبها، وأن عنده أن البار التقي الذي لا يباشر من ذلك شيئاً والفاجر يكونان سواء، هذا منكر قال الله عز وجل: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [3]، وقال عز وجل: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} [4].
فقل لقائل هذه المقالة المنكرة: يا ضال يا مضل إن الله عز وجل لم يسو بين الطائفتين من المؤمنين في أعمال الصالحات حتى فضل بعضهم على بعض درجات، قال الله عز وجل: {لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاَّ

[1] سورة التكوير، الآية: 20.
[2] رواه أبو عبيد في الإيمان (ص 70) ، والآجري في الشريعة (ص 147) ، وابن بطة في الإبانة (برقم: 1256) ، وانظر تعليق أبو عبيد عليه بعد روايته له.
[3] سورة الجاثية، الآية: 21.
[4] سورة ص، الآية: 28.
نام کتاب : زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه نویسنده : عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر    جلد : 1  صفحه : 344
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست