responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حوار هادئ مع الغزالي نویسنده : سلمان العودة    جلد : 1  صفحه : 136
الموقف العشرون: حديث الرضعات ص (146)
ذكر الشيخ (أن مالكاً روى حديث عائشة كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهي فيما يقرأ من القرآن قال الإمام مالك (ليس على هذا العمل) ورفض الحديث.
ونحن نؤكد مرة ومرتين أنه ليس لروايات الآحاد أن تشغب على المحفوظ من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- أو أن تعرض حقائق الدين للوهم والريب) .
1- أما الحديث فقد رواه مسلم، ومالك، وأبو داود، والترمذي، والنسائي،-باللفظ الذي سبق-.
2- هل هذه الرواية تشغب على المحفوظ من كتاب الله؟ ما أدري وجه شغبها على المحفوظ من كتاب الله؟ إن كان قصد الشيخ أن القرآن ورد فيه الرضاع مطلقاً (وأخواتكم من الرضاعة) .
فإن هذا الحديث بيان لما أجمل في هذه الآية، فبين أن المقصود بالرضاعة ما كان خمس رضعات، فليس فيها شغب على المحفوظ من كتاب الله، وأما إن كان قصد الشيخ أنها تقول توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهن فيما يقرأ من القرآن فهذا -أيضاً- ليس فيه إشكال يدعو على رد الحديث، فالمقصود أن هذا الحكم وهو عشر رضعات أخر نسخه إلى آخر حياة النبي -صلى الله عليه وسلم-، حتى إنه وقت وفاته -صلى الله عليه وسلم- كان فيما يقرأ من القرآن، فكان بعض الصحابة يقرأونه لأنهم لم يبلغهم نسخه ثم بلغهم أنه منسوخ فتركوه بعد ذلك، ومن المعلوم أن خبر النسخ، كخبر نزول شيء من القرآن لا يصل إلى الناس في لحظة واحدة، بل ينتقل بينهم بالتدريج.
3- قول الإمام مالك (ليس على هذا العمل) -صحيح- لكنه لم يرفض الحديث -كما قال الغزالي- (ورفض الحديث) ، لأن رفض الحديث أمر آخر. فهو قد يرى فيه رأياً، أما مسألة الرفض فهي أمر صعب.
وقد أخذ بالحديث واشترط خمس رضعات عدد من الأئمة كابن مسعود، وعائشة، وابن الزبير، وابن حزم، وجماعة من الأئمة، فهو ليس مذهباً غريباً.

نام کتاب : حوار هادئ مع الغزالي نویسنده : سلمان العودة    جلد : 1  صفحه : 136
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست