responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد نویسنده : المَاتُرِيدي، أبو منصور    جلد : 1  صفحه : 231
فَإِذا أقدر العَبْد على ذَلِك ذهبت عَنهُ الْقُدْرَة فَإِذا قدرته زَالَت عَنهُ وَصَارَ قَادِرًا بقدرة تَزُول وَمن ذَلِك وَصفه فَهُوَ عبد لَا رب وَالله الْمُوفق مَعَ مَا كَانَت الْحَرَكَة والسكون ليسَا بمخالفين فِي رَأْي الْعين لما كَانَا عَلَيْهِ وَلَا سَبِيل للنَّاظِر إِلَى التَّفْرِيق بَينهمَا وَلَوْلَا حَقِيقَة الإشتباه لاحتمل التَّفْرِيق وَفِي تشابه الْفِعْل لُزُوم القَوْل فيهمَا بِمَا لَهُ وَجَبت التَّسْمِيَة فِي أَحدهمَا وَفِي ذَلِك تشابه لِأَن اسْتِوَاء الْأَفْعَال فِي الشَّاهِد يُوجب تشابه الفاعلين وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَأَيْضًا إِن الَّذِي بِهِ عرف أهل التَّوْحِيد حدث الْأَعْيَان امتناعها عَن الْخُرُوج من التَّفْرِيق والإجتماع والتحرك والسكون فَإِذا لم يكن هَذِه الْأَحْوَال فِي الْحَقِيقَة خلقا من الله على يَدي من جرت عَلَيْهِ يَدَيْهِ لم نقدر أَن نثبت جسم وَعين يدْرك على مَا هُوَ عَلَيْهِ بِفعل الله إِذْ الْأَفْعَال الَّتِي ذكرنَا من الْأَسْمَاء يجوز تحقيقها لَا بِاللَّه وَإِن كُنَّا نبصر من بِهِ ذَلِك فَيصير دَلِيل حدث الْعَالم يقيمه غير الله إِذْ لَا سَبِيل لَهُ إِلَى إِظْهَار الَّذِي مِنْهُ من الْأَحْوَال الَّذِي ذكرنَا مِمَّا لَيست مِنْهُ وَلَوْلَا تِلْكَ الْأَحْوَال لم يعرف حدث الْعَالم فَيبْطل طَرِيق الْعلم بِهِ بِدَلِيل أَقَامَهُ هُوَ ثمَّ لما احْتمل جَمِيع الْأَحْوَال بِغَيْرِهِ لم يثبت بهَا أَنه صانع تِلْكَ والأجسام لَا تعاين إِلَّا بهَا فَيبْطل أَن يكون الله تَعَالَى جعل لوحدانيته دَلِيلا يعرف ولربوبيته شَاهدا يشْهد على هَذَا القَوْل وَبِاللَّهِ الْعِصْمَة والنجاة
وَأَيْضًا أَن الله تَعَالَى قَالَ {مَا اتخذ الله من ولد وَمَا كَانَ مَعَه من إِلَه} ثمَّ قَالَ {إِذا لذهب كل إِلَه بِمَا خلق} ثمَّ الله جلّ ثَنَاؤُهُ لم يخلق عرضا قطّ إِلَّا جعل عَلَيْهِ دَلِيلا يعلم أَنه خلق لما كَانَت الْأَعْرَاض لما ذكرنَا وَيجوز أَن يكون فِي خلقه خلق يجمع وَيفرق ويحرك ويسكن وَنحن لَا نرَاهُ كَمَا كَانَ

نام کتاب : التوحيد نویسنده : المَاتُرِيدي، أبو منصور    جلد : 1  صفحه : 231
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست