responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة نویسنده : أحمد زكي صفوت    جلد : 1  صفحه : 25
[11]- إحدى ملكات اليمن وخاطبوها.
وذكروا أن ملكة كانت بسبأ[1]؛ فأتاها قوم يخطبونها؛ فقالت: ليصف كل رجل منكم نفسه، وليصدق وليوجز، لأتقدم إن تقدم، أو أدع إن تركت، على علم؛ فتلكم رجل منهم يقال له مدرك؛ فقال: "إن أبي كان في العز الباذخ[2]، والحسب الشامخ، وأنا شرس الخليفة، وغير رعديد[3] عند الحقيقة" قالت: لاعتاب على الجندل فأرسلتها مثلًا[4]، ثم تكلم آخر منهم ويقال له ضبيس بن شرس؛ فقال: "أنا في مال أثيث[5]، وخلق غير خبيث، وحسب غير عثيث[6]، أخذو النعل بالنعل، وأجزى القرض[7] بالقرض" فقالت: لا يسرك غائبًا من لا يسرك شاهدًا، فأرسلتها مثلًا. ثم تكلم آخر منهم، يقال له شماس بن عباس فقال: "أنا شماس بن عباس، معروف بالندى والباس، حسن الخلق في سجية، والعدل في قضية، مالي غير محظور على القل والكثر، وبابي غير محجوب على العسر اليسر، قالت: الخير متبع والشر محذور؛ فأرسلتها مثلًا. ثم قالت: اسمع يا مدرك، وأنت يا ضبيس، لن يستقيم معكما معاشرة لعشير حتى يكون فيكما لين عريكة[8]، وأما أنت يا شماس؛ فقد حللت مني محل الأهزع[9] من الكنانة، والواسطة[10]من القلادة، لدماثة[11] خلقك، وكرم طباعك، ثم اسع بجد أودع، فأرسلتها مثلًا، وتزوجت شماسًا.
"مجمع الأمثال [2]: 118".

[1] سبأ: بلدة باليمن.
[2] العالي.
[3] الرعديد: الجبان.
[4] قال الميداني: "يضرب في الأمر إذا وقع لا مرد له، قاله أبو عمرو".
[5] كثير: عظيم.
[6] لم أجد في كتب اللغة وصفًا من مادة عث على فعيل؛ وإنما الذي فيها "رجل عث بفتح العين أي ضئيل الجسم" وسياق الفواصل يرجح أن الوصف الذي هنا فعيل، وأرى أن معناه مشين معيب من عثت العثة الصوف إذا أكلته فهو عثيت بمعنى معثوث.
[7] القرض: القطع.
[8] العريكة: الطبيعة، ورجل العريكة: أي سلس الخلق.
[9] الأهزع آخر سهم في الكنانة رديئًا كان أو جيدًا أو هو أفضل سهامها؛ لأنه يدخر لشدة أو هو أردؤها، والمراد هنا الثاني.
[10] واسطة العقد: الجوهرة الفاخرة التي تجعل وسطه.
[11] الدماثة: السهولة.
نام کتاب : جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة نویسنده : أحمد زكي صفوت    جلد : 1  صفحه : 25
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست