قال تمام وأنبأنا يحيى بن عبد الله أنبأنا عبد الرحيم [1] بن أحمد المازني أنبأنا ابن المعلى أخبرني أحمد بن أبي العباس أنبأنا ضمرة عن علي بن أبي حملة [2] قال كان موضع مسجد دمشق كنيسة من كنائس العجم فكان المسلمون يصلون في ناحية منها والنصارى في ناحية منها فلم يزالوا كذلك منذ فتحت حتى ولي الوليد بن عبد الملك فقال لهم هل لكم [3] أن تأخذ نصف [4] هذه الكنيسة فنبني لكم كنيسة حيث شئتم [5] من دمشق فأبوا فهجم عليهم فهدمها وبناها مسجدا فسألوه أن يعطيهم ما دعاهم إليه فأبى قال ابن المعلى وأخبرني معاوية يعني ابن صالح أنبأنا سليمان بن عبد الرحمن نا [6] خالد بن يزيد بن أبي مالك أنه حدثه عن أبيه أن الوليد بن عبد الملك أرسل إليه حين أراد أن ينقض الكنيسة ويبني المسجد فأتاه النصارى فقالوا كنيستنا لا تهدمها قال فإني أتركها وأهدم كنيسة توما وأبني المسجد فيها لأنها لم تكن في العهد فلما رأوا ذلك قالوا إنا نتركها لكم وتدع لنا كنيسة توما قال فصعد الوليد وصعدنا معه فكان أول من ضرب بفأس في هدمها الوليد ثم هدم الناس بعده فأراد أن يبني المسجد ضطوانات [7] إلى الكوى يعني الطاقات فدخل بعض البنائين فقال لا ينبغي أن يبنى كذا ولكن ينبغي أن يبنى فيه قناطر وتعقدان [8] بعضها إلى بعض ثم تجعل أساطين ويجعل عمد ويجعل فوق العمد قناطر تحمل السقف وتخف عن العمد البناء ويجعل بين كل عمودين ركن قال فبني كذلك قال ابن المعلى وأخبرني معاوية حدثني محمد بن سهم أن الوليد بن مسلم [1] بالاصل وخع: " عبد الرحمن " والمثبت عن الانساب والمازني هذه النسب إلى مازن أحد أجداد [2] ضبطت بفتحتين عن التبصير 1 / 266 [3] الزيادة عن خع وفي المطبوعة: أري [4] في لاصل وخع: " نفض " [5] الزيادة عن خع [6] زيادة اقتضاها السياق [7] الاصل وخع وفي مختصر ابن منظور: استطوانات [8] الاصل وخع وفي المختصر: وأن تعقد