responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موازين الهداية ومراتبها نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 74

علي هذا وحرج منه صدري حين أزعم أن هذا العبد يصلي صلاتي، ويدعو دعائي ويوارثني واوارثه، وقد خرج من الإيمان من أجل ذنب يسير أصابه!

فقال الإمام علي: صدقت سمعت رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم يقول والدليل عليه كتاب الله، خلق الله الناس على ثلاث طبقات وأنزلهم ثلاث منازل وذلك قول الله عز وجل في الكتاب: ﴿فَأصحاب الْمَيْمَنَةِ مَا أصحاب الْمَيْمَنَةِ (8) وَأصحاب الْمَشْامة مَا أصحاب الْمَشْامة (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ [الواقعة: 8 - 10]، فأما ما ذكره من أمر السابقين فانهم أنبياء مرسلون وغير مرسلين جعل الله فيهم خمسة أرواح[1]: روح القدس، وروح الإيمان، وروح القوة، وروح الشهوة، وروح البدن، فبروح القدس بعثوا أنبياء مرسلين وغير مرسلين، وبها علموا الاشياء، وبروح الإيمان عبدوا الله ولم يشركوا به شيئا، وبروح القوة جاهدوا عدوهم وعالجوا معاشهم، وبروح الشهوة أصابوا لذيذ الطعام ونكحوا الحلال، وبروح البدن دبوا


[1] قال المجلسي: (الروح يطلق على النفس الناطقة، وعلى الروح الحيوانية السارية في البدن، وعلى خلق عظيم إما من جنس الملائكة أو أعظم منهم كما قال تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا } [النبأ: 38] والأرواح المذكورة هنا يمكن أن تكون أرواحا مختلفة متبائنة، بعضها في البدن، وبعضها خارجة عنه، أو يكون المراد بالجميع النفس الناطقة الانسانية باعتبار أعمالها ودرجاتها ومراتبها، أو اطلقت على تلك الاحوال والدرجات كما أنه يطلق عليها النفس الامارة واللوامة والمطمئنة والملهمة بحسب درجاتها ومراتبها في الطاعة، والعقل الهيولائي وبالملكة، وبالفعل، والمستفاد بحسب مراتبها في العلم والمعرفة، ويحتمل أن تكون روح القوة والشهوة والمدرج كلها الروح الحيوانية، وروح الإيمان وروح القدس النفس الناطقة بحسب كمالاتها، أو تكون الأربعة سوى روح القدس مراتب النفس وروح القدس الخلق الاعظم فان ظاهر أكثر الاخبار مباينة روح القدس للنفس. ويحتمل أن يكون ارتباط روح القدس متفرعا على حصول تلك الحالة القدسية للنفس، فتطلق روح القدس على النفس في تلك الحالة، وعلى تلك الحالة وعلى الجوهر القدسي الذي يحصل له الارتباط بالنفس في تلك الحالة كما أن الحكماء يقولون: إن النفس بعد تخليها عن الملكات الردية وتحليها بالصفات العلية، وكشف الغواشي الهيولانية، ونقض العلائق الجسمانية، يحصل لها ارتباط خاص بالعقل الفعال كارتباط البدن بالروح، فتطالع الاشياء فيها، وتفيض المعارف منه عليها آنا فآنا، وساعة فساعة، وبه يؤولون علم مايحدث بالليل والنهار، وهذا وإن كان مبتنيا على اصول فاسدة لانقول بها، لكن إنما ذكرناه للتشبيه والتنظير، وعلم جميع ذلك عند العليم الخبير)، بحار الأنوار (69/182)

نام کتاب : موازين الهداية ومراتبها نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست