responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام الحسين وقيم الدين الأصيل نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 285

فارقتك، حتى ألقى حمامي دونك، وكيف لا أفعل ذلك وإنما هي موتة أو قتلة واحدة، ثم هي بعدها الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا ؟! فقد لقيت حمامك، وواسيت إمامك، ولقيت من الله الكرامة في دار المقام، حشرنا الله معكم في المستشهدين، ورزقنا مرافقتكم في أعلى عليين)[1]

4 ـ تقديم كل أنواع التضحية:

لا يمكن لأحد أن يفهم سر تلك التضحيات العظيمة التي قام بها الإمام الحسين دون أن يعرف سر الإمامة، وكونها امتدادا للنبوة، ووراثة لها، وكون صاحبها لا يفعل شيئا من عنده، وإنما هو يطبق كل ما عُهد إليه بدقة، وبعيدا عن إدخال اجتهاده أو رأيه أوعقله، وهو ما صرح به الإمام الحسين في مواضع كثيرة قبل عاشوراء، وعندها.

أما من لا يفهم ذلك؛ فهو يسارع إلى النقد، لأنه يحسب الأمور بالحسابات البشرية العادية، والتي تستبعد الجانب الغيبي، وتصور الأمور بصورة سطحية تفتقد لأدنى درجات العمق.

وكمثال يقرب ذلك: التعامل مع تصرفات إبراهيم مع زوجته وهاجر وابنه إسماعيل ، والذي على أساسه قامت الكثير من الشعائر التعبدية التي أمر الله بتعظيمها، والذي لا يزال أثره وذكره باقيا إلى اليوم.

فلو أن أحدا لم يؤمن بأن إبراهيم رسول من الله تعالى، وراح يزن تصرفاته كما يزن تصرفات أي بشر عادي؛ فسيحكم عليه بأحكام لا تتناسب أبدا مع ذلك التقديس والتعظيم الذي عبر عنه القرآن الكريم، بل قد يصفه بالجنون أو الإهمال، أو أي صفة شاء من الصفات.


[1] بحار الأنوار 45: 70.

نام کتاب : الإمام الحسين وقيم الدين الأصيل نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 285
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست