responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إيران دين وحضارة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 110

الأعمال[1]، والتي لا تتعارض مع أصول الشريعة، وقواعدها العامة، وقدموا ذلك على الرأي.

ومن هذا الباب نجد الكثير من السنن عند الفريقين لم تثبت بأسانيد قوية، ومع ذلك يعملون بها بناء على انسجامها مع الشريعة، وكونها مزيد تأكيد وبيان لمعانيها، بالإضافة إلى أن ضعف الحديث لا يعني طرحه كليا.

ولهذا نجد الوعاظ من المدرستين يعتمدون الكثير من الأحاديث الضعيفة، ويقبلون العمل بها، ومن أشهر أمثلتهم في المدرسة السنية من الإيرانيين أبو حامد الغزالي.. ومن أشهر أمثلتهم في المدرسة الشيعية الفيض الكاشاني، وعباس القمي وغيرهما من الذين اهتموا بجمع الأدعية وفضائل الأعمال ونحوها.

وبناء على هذا يمكن أن نجد قواسم مشتركة كثيرة بين كلا مدرستي الأمة في العمل بالسنة المطهرة، وكون المؤمن المحب لرسول الله a، يفعل ذلك بداهة، لأنه لا يمكن أن يحب رسول الله a، ثم يرغب عن اتباعه.

وأحب أن أرد هنا على تلك المقولات التي يذكرها المغرضون، والتي يتصورون أن السنة حكر على من يسمون أنفسهم أهل السنة، فهذا موقف غير صحيح، وغير أخلاقي، لأنه يستعمل العصبية التي نهينا عنها في الحكم على الأشياء.


[1] ومنهم من المدرسة الشيعية الشهيد العاملي الأول والعاملي الثاني والشيخ البهائي والأنصاري، وقبلهم ابن فهد الحلّي، ومنهم من لم يجوز العمل بالخبر الضعيف مطلقًا، ومنهم صاحب المدارك السيد محمد العاملي، حيث قال: (وما قيل من أنّ أدلّة السنن يتسامح فيها بما لا يتسامح في غيرها فمنظور فيه، لأنّ الإستحباب حكم شرعي فيتوقف على الدليل الشرعي كسائر الأحكام)

وهكذا وقع الخلاف بين أهل السنّة في المسألة، فمنهم من جوز العمل بالخبر الضعيف في خصوص فضائل الأعمال، والترغيب والترهيب، ومنهم سفيان الثوري، و الخطيب البغدادي، و ابن صلاح.. ومنهم من رفض العمل بالخبر الضعيف مطلقًا، مثل ابن حزم الأندلسي الظاهري.

نام کتاب : إيران دين وحضارة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست