responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح المدائن نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 259

قال: أحكام الله ثابتة، ولكن تطبيقها تتغير صوره بتغير الواقع .. فما أبيح هنا قد يحرم هناك.

قلت: لا أفهم هذا، فكيف تكون ثابتة، ثم هي في نفس الوقت متغيرة.

قال: هي ثابتة ثبات الأصول، متغيرة بتغير الحوادث ..

قلت: اشرح لي هذا، فإني لا أكاد أفهم هذا التعارض.

قال: إذا قصدت وجهة معينة، فإن طلب الوجهة مستقر في نفسك .. أليس ذلك؟

قلت: بلى.

قال: ولكن طريق الوجهة قد يحوي منعرجات ومنحدرات وعوائق، فهل تسير فيها جميعا سيرا واحدا؟

قلت: لا .. بل ألبس لكل حالة لبوسها.

قال: فكذلك أحكام الشرع، مقاصدها ثابتة لكن تطبيقاتها تختلف باختلاف مطبقيها.

قلت: أجل، بل إنهم وضعوا لذلك قاعدة فقهية تقول:(لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان)[1]

قال: ولكنكم تخطئون كثيرا في تطبيق مثل هذه القواعد، وفي تبرير الواقعية، فتجعلونها أحيانا وسيلة للإفلات من الأحكام الشرعية، ومن مقتضيات الورع.

قلت: كيف هذا؟


[1] انظر: القواعد الفقهية للشيخ أحمد الزرقا ص227.

نام کتاب : مفاتيح المدائن نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 259
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست