responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مثالب النفس الأمارة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 427

اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ &﴾ [فصلت: 30]، والتي عقبها الله تعالى بقوله: ﴿ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ﴾ [فصلت: 31]

وكلا الموضعين من القرآن الكريم يدلان على مدى دقة السراط المستقيم الذي يسلكه الأولياء، وأن أي انحراف بسيط قد يخرجهم من الولاية، كما ذكر الله تعالى ذلك عن بلعم بن باعوراء الذي ابتعد عن طريق الأولياء بسبب بعض المواقف التي وقفها، كما قال تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ﴾ [الأعراف: 175، 176]

لذلك كان الهوى منزلقا من منزلقات السالكين في طريق العلم أو طريق الولاية، والذين يُختبرون كل حين في معارفهم وسلوكهم ومواقفهم، حتى يُمحصوا ويميز الطيب منهم من الخبيث..

وقد ورد في النصوص المقدسة ما يشير إلى أن الابتلاء الذي يتعرض له هؤلاء أكبر من الابتلاء الذي يتعرض له غيرهم، فقد قال a: (أشد الناس بلاء الانبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان دينه صلبا اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلاه الله على حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة)([754])

وهو لا يشير فقط إلى ذلك البلاء الذي يتوهمه أكثر الناس، والمرتبط بنقص المال والأنفس، وإنما هو البلاء المرتبط بالمواقف التي يوضع فيها النبي أو العالم أو مدعي الولاية، والتي قد تصبح بعد ذلك محل قدوة وهداية للغير.

ولذلك كان العلماء والمشايخ والمربون والسالكون أدلاء وهداة.. وقد تكون هدايتهم لله، وقد


[754] أحمد والبخاري وابن ماجة والترمذي وابن حبان والحاكم.

نام کتاب : مثالب النفس الأمارة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 427
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست