responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المزارات الدينية بين الرؤية الإيمانية والرؤية التكفيرية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 204

عليها لما حكاه عنها) [1]

ومن حججه عليها قوله: (ولأن اعتقاد التوحيد من لوازم الإسلام فإذا رأينا مسلما يستغيث بمخلوق علمنا قطعا أنه غير مشرك لذلك المخلوق مع الله عز وجل، وإنما ذلك منه طلب مساعدة أو توجه إلى الله ببركة ذلك المخلوق، وإذا استصرخ الناس في موقف القيامة بالأنبياء ليشفعوا لهم في التخفيف عنهم جاز استصراخهم بهم في غير ذلك المقام) [2]

ثم قال ـ ناقلا الإجماع في المسألة ـ: (وقد صنف الشيخ أبو عبدالله النعمان كتبا سماه: (مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام)، واشتهر هذا الكتاب وأجمع أهل عصره على تلقيه منه بالقبول وإجماع أهل كل عصر حجة، فالمنكر لذلك مخالف لهذا الإجماع) [3]

ورد على الشبه التي يتعلق بها منكرو الاستغاثة، فقال: (فإن قيل: الآية المذكورة في قصة موسى والإسرائيلي ليست في محل النزاع من وجهين: أحدهما: أن موسى حينئذ كان حيا ونحن إنما نمنع الاستغاثة بميت، والثاني: أن استغاثة صاحب موسى به كان في أمر يمكن موسى فعله وهو إعانته على خصمه، وهو أمر معتاد ونحن إنما نمنع من الاستغاثة بالمخلوق فيما يختص فعله بالله عز وجل كالرحمة والمغفرة والرزق والحياة ونحو ذلك فلا يقال: يامحمد اغفر لي أو ارحمني أو ارزقني أو أجبني أو أعطني مالا وولدا لأن ذلك شرك بإجماع) [4]

ثم ذكر الجواب عن الشبهة الأولى، فقال: (وأجيب عن الأول: بأن الاستغاثة إذا جازت بالحي فبالميت المساوي فضلا عن الأفضل أولى لأنه أقرب إلى الله عز وجل من الحي لوجوه: أحدها: أنه في دار الكرامة والجزاء والحي في دار التكليف، الثاني: أن الميت تجرد عن عالم الطبيعة


[1] المرجع السابق، (3/ 90)

[2] المرجع السابق، (3/ 90)

[3] المرجع السابق، (3/ 91)

[4] المرجع السابق، (3/ 91)

نام کتاب : المزارات الدينية بين الرؤية الإيمانية والرؤية التكفيرية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 204
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست