responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المزارات الدينية بين الرؤية الإيمانية والرؤية التكفيرية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 102

روح بن عبادة عن شعبة، وذلك إسناد صحيح يبين أنه لم ينفرد به عثمان بن عمير)[1]

لكنه بعد كل هذا الإقرار الذي لم يجد فكاكا عنه، ومع وضوح الحديث، وكون صيغة التوسل التي وردت فيه هي نفس الصيغة التي يتبناها القائلون بالتوسل، راح يؤول معناه، ويصرفه عن حقيقته، بوجوه من التأويل، وهي التي تبناها أصحاب الرؤية التكفيرية، وتصوروا أنها حقائق لا يجوز الجدال فيها مع كونها فهوما عقيمة لا يراد منها سوى الفرار من مقتضيات الحديث، ومن تلك الوجوه:

التأويل الأول: ذكرهم أنّ التوسّل كان في حياة النبي a وإن لم يكن في محضره، وبذلك لا يصح عندهم التوسل برسول الله a بعد وفاته، مع أن كل الأحاديث تبقى على إطلاقها ما لم تقيد بزمن معين.

بالإضافة إلى ذلك، فإنهم بهذا الموقف يخرجون عما شرطوه على أنفسهم من التقيد بفهم السلف، وخصوصا الصحابة، وخصوصا راوي الحديث، وقد ورد في الروايات ما يدل على أن الراوي للحديث فهم منه شموله لفترة حياة رسول الله a وبعد وفاته، فقد روى الطبراني عن عثمان بن حنيف أنّ رجلاً كان يختلف على عثمان بن عفان في حاجته، وكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلقي ابن حنيف فشكا ذلك إليه، فقال له عثمان بن حنيف: ائت الميضأة ثم ائت المسجد فصلّ فيه ركعتين وقل: اللهم إنّي أسألك وأتوجه إليك بنبيّك محمد a نبي الرحمة، يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي فتقضي لي حاجتي. وتذكر حاجتك ورُح حتى أروح معك، فانطلق الرجل فصنع ما قال له، ثم أتى باب عثمان بن عفان فجاءه البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان، فأجلسه معه على الطنفسة، فقال: حاجتك، فذكر حاجته وقضاها له، ثم قال له: ما ذكرت حاجتك حتى كان الساعة، وقال:ما كانت لك من حاجّة،


[1] التوسل والوسيلة: 105 - 106.

نام کتاب : المزارات الدينية بين الرؤية الإيمانية والرؤية التكفيرية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 102
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست