responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جوانب الخلاف بین جمعیة العلماء والطرق الصوفیة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 96

بل إنه صرح بذلك حين نقل عن سفيان الثوري قوله: (سمعنا أن قراءة القرآن أفضل من الذكر)، ونقل عن النووي قوله: (واعلم أن المذهب الصحيح المختار الذي عليه من يعتمد من العلماء أن قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل وغيرهما من الأذكار، وقد تظاهرت الأدلة على ذلك، قاله في الباب الثاني من كتاب التبيان) [1]

ونرى أن ما ذكره ابن باديس من هذا التفاضل هو في الحقيقة نوع من الاحتيال للصد عن الذكر، ذلك أن للذكر محله، وللقرآن محله، وللصلاة محلها، ولا يمكن لشيء أن يعوض شيئا، بالإضافة إلى هذا فإن النصوص القرآنية تعبر عن تلاوة القرآن بالتلاوة، لا بالذكر، وبالتالي فلا يمكن أن ننسخ الذكر بالتلاوة، كما لا نستطيع أن ننسخ التلاوة بالذكر.

بعد هذا، فإن جمعية العلماء – كما عرفنا في الفصل السابق- تعتبر أكثر ما يمارسه الصوفية في باب الذكر من البدع المحرمة، وقد عبر عن هذا التوجه السلفي المتشدد من طرف الجميعة الشيخ العربي التبسي أثناء تقسيمه الأحكام الشرعية التعبدية إلى قسمين[2]:

1 ــ قسم تولى الله تعيينه في نفسه وفي عدده وفي وقته، كالصلوات الخمس في الفرائض وكركعتي الفجر في النوافل وكرمضان في صوم الفرض وعرفة في النفل.


[1] آثار ابن باديس (1/ 143)

[2] بدعة الطرائق في الإسلام (ص: 10)

نام کتاب : جوانب الخلاف بین جمعیة العلماء والطرق الصوفیة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 96
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست