responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيخ الإسلام في قفص الاتهام نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 356

عذرهم في هذا ظاهر، فإنه لو قدر أن النص الجلي الذي تدعيه الإمامية حق، فإن هذا قد كتم وأخفى في زمن أبي بكر وأصحابه مثل ذلك لو كان حقا، فكيف إذا كان باطلاً؟)[1]

بل راح يقرنه بمعاوية، ويقيسه به، فيقول: (اجتماع الناس على مبايعة أبي بكر كانت على قولكم أكمل، وأنتم وغيركم تقولون: إن علياً تخلف عنها مدة. فيلزم على قولكم أن يكون علي مستكبراً عن طاعة الله في نصب أبي بكر عليه إماماً، فيلزم حينئذ كفر علي بمقتضى حجتكم، أو بطلانها في نفسها. وكفر علي باطل، فلزم بطلانها)[2]

3 ـ إنكار ما ورد في فضل العترة من أحاديث:

قال القاضي: وعيت هذا.. فهات الشاهد الثالث.

قال الميلاني: الشاهد الثالث ـ سيدي القاضي ـ هو أن ابن تيمية ومدرسته لم يكتفوا بذلك الدفاع المستميت عن النواصب.. ولا بذكر مقولاتهم والاستشهاد بها والدفاع عنها.. بل راحوا يكذبون كل ما ورد في الأحاديث في فضل العترة الطاهرة، وخصوصا في يعسوب الدين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، والذي استأثر ـ بشهادة المحدثين الكبار بما فيهم الإمام أحمد ـ بأكبر نصيب من الأحاديث الدالة على فضله وإمامته ومرجعيته للأمة، باعتباره التلميذ الأكبر لرسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم، والممثل الأعظم للشخصية المسلمة بكل جوانبها.

قال القاضي: فما البينات الدالة على ذلك؟

قال الميلاني: كثيرة هي سيدي القاضي.. فابن تيمية يتجرأ على تكذيب كل حديث لا يستسيغه عقله ومزاجه.. وإن لم يستطع تكذيبه، فإنه يتلاعب بمعناه ليصرفه عن ظاهره بكل صنوف التأويل.

قال القاضي: لقد سبق أن ذكرت لي أمثلة على ذلك..


[1] منهاج السنة النبوية (4/ 464)

[2] منهاج السنة النبوية (4/ 515)

نام کتاب : شيخ الإسلام في قفص الاتهام نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 356
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست